المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - وجوب القيام في صلاة الميّت
الأدلّة مشتركة في اليوميّة وصلاة الميّت وغيرهما.
هذا إذا لم يجد غير العاجز مكلّفاً آخر قادراً على الصلاة عليه.
وأمّا إذا وجد من يمكنه القيام، فقد ذهب صاحب «المدارك» الى عدم سقوط الفرض بصلاة العاجز، لأصالة عدم سقوطه بغير الصلاة الكاملة، مع احتمال السقوط لقيام العاجز بما هو فرضه.
أقول:بحثٌ في أنّه لو وجد المتمكن من القيام بالصلاة، فهل يكفي العاجز عن القيام كالقاعد والمضطجع أم لا؟ فهو يتصوّر على وجوه:
تارةً:تكون القدرة موجودة للمتمكّن من القيام قبل الإتيان بالصلاة مع علمه بوجود من يتمكّن، فهل يجوز أو يكفي صلاة العاجز عن سائر المكلّفين القادرين بالقيام أم لا؟
قد يقال:بالكفاية فضلاً عن المشروعيّة، لأنّ ملاك الواجب الكفائي هو وجوبه على كلّ أحد من المكلّفين على نحو البدليّة في إتيانه بصورة المختار من القيام، أو بالبدل في صورة الاضطرار، لأنّ الملاك في هذا الواجب هو حصول طبيعة الصلاة من شخصٍ بحسب وسعه و قدرته، فلازم ذلك أنّ تحقّق هذه الصلاة عن العاجز يُسقط الواجب عن سائر المكلّفين، لحصول الغرض به، وهو تحقّق صلاةٍ صحيحةٍ بحسب ما عليه من التكليف، وعلى هذا يمكن أن يكون مراد صاحب «المدارك» في الاحتمال الثاني من السقوط لقيام العاجز بما هو فرضه هو هذا، ففي هذه الصورة لا يبقى لما ذكره صاحب «الجواهر» رحمه الله بقوله: (وكان مراده أنّه وجد المتمكّن بعد وقوع صلاة العاجز)، وجهٌ، لما عرفت من تحقّق ما هو الواجب وحصول الغرض به كما لا يخفى.
وقد يقال:بعدم الكفاية بل لا المشروعيّة للعاجز مع وجود القادر، لأنّ كيفيّة