المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
كما ورد في تكبير عيد الفطر عند الخروج، خصوصاً إذا قلنا بوحدة هذا التكبير مع تكبير العيد، ولا يكون المراد منه مطلق الذِّكر.
ومن المحكي عن «المنتهىٰ»: (قال بعض أصحابنا: يُستحبّ للمصلّي أن يخرج بالتكبير إلى المُصلّى).
بل لا يبعد القول باستحبابه كذلك، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» قدس سره لما رُوي عن عليّ ٧: «أنّه خرج يوم العيد، فلم يزَل يُكبِّر حتّى انتهى إلى الجبّانة»١.
وممّا يؤيّد استحباب التكبير:وكون هو تكبير العيد لا مطلق الذِّكر، ما جاء في الحديث الذى حكاه الصدوق في «الفقيه» عن أمير المؤمنين ٧:
«أنّه خطب في الأضحى، فقال: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر، لا إله إلّااللّٰه و اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر وللّٰه الحمد، اللّٰه أكبر علىٰ ما هدانا، وله الشكر علىٰ ما أبلانا، والحمدُ للّٰهعلىٰ ما رزقنا من بهيمة الأنعام»٢.
حيث يحتمل كونه بعد الصلاة وقبل الخطبة، فيوافق مع سائر الأخبار.
كمايحتمل أنّه ٧ أتى به بعدالصلاة وبعدالخطبة لاقبلها، فيخالف مع ماعليه المشهور.
كما يؤيّد احتمال الأوّل ما جاء في «الفقيه»:
(أنّه كان إذا فرغ من الصلاة - يعني صلاة عيد الأضحىٰ - صعد المنبر، ثمّ بدأ فقال: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر زِنَة عرشه ورضا نفسه، وعدد قَطر سمائه وبحاره، له الأسماء الحسنى، والحمدُ للّٰه...» إلى آخر الخطبة٣.
وممّا يؤيّد استحبابه: بصورة المطلق، ولو لم يكن عقيب الصلوات،
[١] كنز العمّال، ج ٣٢٩/٤ الرقم ٦٨٥٩.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥.
[٣] الفقيه، ج ١ / ص ٣٢٨ الرقم ١٤٨٧، المطبوع في النجف.