المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - كيفيّة صلاة الجنازة
مقام البيان، الدالّة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا ذلك) انتهىٰ.
مضافاً إلى كونه مطابقاً للأصل، بل مع ملاحظة اختلاف الأخبار في كيفيّة الدُّعاء يؤيّد الاستحباب.
ولكن يمكن أن يُجاب عن الأصل:بأنّه مقطوعٌ بالأخبار الواردة في ذلك، فإنّ لسان بعضها يفيد الوجوب، حيث يدلّ بعضها على أنّ ماهيّة صلاة الميّت وحقيقتها ليست إلّاالدُّعاء لا التكبير فقط كما سنذكره إن شاء اللّٰه.
وأمّا التمسّك بالإطلاقات: فكأنّهم أرادوا بذلك ما ورد في صحيحة عبد اللّٰه ابن سنان، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «التكبير على الميّت خمس تكبيرات»١.
الظاهر في أنّ المراد أنّ التكبيرات هي تمام ماهيّة هذه الصلاة.
وأحسن ما عندنا في الدلالة صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرِّضا ٧، قال: «سألته عن الصلاة على الميّت؟ فقال: أمّا المؤمن فخمس تكبيرات، وأمّا المنافق فأربع، ولا سلام فيها»٢.
وغير ذلك ممّا يؤمي إلى ذلك.
ولكن يمكن أن يجاب عنه أوّلاً:بإمكان أن يكون وجه الجواب ذلك هو بيان عدد التكبير اللّازم في صلاة الميّت، لا أصل ماهيّتها.
كما يؤيّد هذا الاحتمال وجود ما يخالف السُّنّة في الخارج و هو ما عليه العامة الآن، حيث يقومون بالصلاة على الميّت بأربع تكبيرات، ولذلك ترى كثرة الأسئلة عن كيفيّتها، فذكرها بمثل ما في الصحيحتين ليس إلّالأجل رفع الشبهة عن ذلك، لا بيان أنّ حقيقتها هو التكبير فقط دون الأدعية، كما توهّم.
وثانياً:لو سلّمنا احتمال ذلك، و لكن لابدّ للصرف عند بما قلنا، جمعاً بينهما
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٦ و ٥.