المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - كيفيّة صلاة الجنازة
قال: «فلمّا جهّزوه - يعني آدم - قال جبرئيل: تقدّم يا هبة اللّٰه فصلِّ على أبيك، فتقدّم وكبِّر عليه خمساً وسبعين تكبيرة؛ سبعين تفضّلاً لآدم ٧ وخمساً للسُنّة»١.
فيحمل حينئذٍ على هذا المعنى ما جاء في خبر حمزة بسبعين، وحديث فاطمة بنت أسد بأربعين، بل و ما جاء في الخبر الذى رواه أبي حمزة، عن أبي جعفر ٧، في حديثٍ طويل:
«إنّ آدم لمّا مات فبلغ إلى الصلاة عليه، تقدّم هبة اللّٰه فصلّى على أبيه وجبرئيل خلفه وجنود الملائكة، وكبّر عليه ثلاثين تكبيرة، فأمرَ جبرئيل فرفع خمساً وعشرين تكبيرة، والسُّنّة اليوم خمس تكبيرات، وقد كان يكبِّر على أهل بدرٍ تسعاً وسبعاً»٢.
فلا ينافي هذا الحمل مع القول بأنّ السُّنّة الأصليّة في صلاة الميّت هو خمس تكبيرات في المؤمن، فلا يجوز الأقلّ منها إلّاللمنافق والمخالف. وأمّا في الزيادة فيجوز علىٰ حسب شرف الميّت علىٰ ما في الأحاديث من السّت والسبع والتسع الأحد عشر والأربعين والسبعين وخمس وسبعين، فحينئذٍ يصحّ الجمع بين هذه الأخبار مع ما جاء في خبر جابر، قال:
«سألت أبا جعفر ٧ عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقّت؟ فقال: لا، كبّر رسول اللّٰه ٦ أحد عشر وتسعاً وسبعاً وخمساً وستّاً وأربعاً»٣.
نعم، تكون الأربع للمخالف والمنافق كما ورد التصريح به في سائر الأخبار دون المؤمن، فيكون نفي الموقّت ناظراً إلى طرف الزيادة لا إلى النقصان، فيجمع حينئذٍ بين هذا الخبر وبين الخبر الذي رواه عقبة، عن جعفر، قال:
«سُئِلَ جعفر ٧ عن التكبير على الجنائز؟ فقال: ذلك إلى أهل الميّت، ما شاؤا كبّروا،
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١٥ و ٤ و ١٧.