المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٣ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
اللّثام» على تقدير جزاء للشرط فيه، وإرجاع (هو) إلى الوليّ، أي إن قدّمه الوليّ فذاك، وإلّا فهو غاصبٌ).
ثمّ قال في «الجواهر» بعده: (قلت يمكن احتمال ذلك في المحكي من عبارة «المبسوط»، قال: فإن حضر الإمام العادل كان أَوْلىٰ بالتقديم، ووجب على الوليّ أن يقدّمه (تقديمه خ ل)، فإنْ لم يفعل لم يَجز له أن يتقدّم، وإن كان ذيله يشهد لإرادة الإمام من الضمير المجرور - أي قوله: لم يجز له - على معنى وجوب الأوّل على الوليّ، فإن لم يفعل أثم، لكن ليس للإمام التقدّم.
إلّا أنّه في غاية البُعد، ضرورة كون المناسب عدم مراعاته بعد إقدامه على المعصية، إن لم يُجبر على الإذن، كما صرّح به في «الذكرى» على تقدير اعتبار الإذن، لا أنّه يؤثّر منعاً في الأولويّة المزبورة، خصوصاً والإمام أَوْلىٰ بماله من الاذن أيضاً إن كان من المؤمنين، فلو أذن لغير الوليّ نفذ فضلاً عن مباشرته)، انتهى محلّ الحاجة من كلام صاحب «الجواهر»١.
أقول:ولا يخفى أنّ الرواية لو خُلّيت وطبعها فإنّها قابلة للاستدلال، حتّى لا تتّطرد، بأن يكون المقصود إفهام أنّ هذا حقٌّ ثابتٌ للإمام لا للوليّ، غاية الأمر أنّ الوليّ لو قام بواجبه من تقديمه للصلاة فذاك، و إلّاكان الوليّ غاصباً لحقّ الإمام، ولا يجوز له ذلك، فلا يبعد حينئذٍ إجباره على ذلك احترازاً عن تحقّق المعصية، وكان منعه هذا ٧ لولايته علينا في المنع عن المعصية والنهي عن المنكر كما لا يخفى.
فرع:إنّ الحكم بلزوم تقديم الإمام الأصل على الوليّ ثابتٌ في حال حضوره الجنازة لا مطلقاً حتّى ولو لم يكن حاضراً، ولزوم الاستئذان منه ثابتٌ إذا أمكن
[١] الجواهر، ج ٢٢/١٢.