المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - مسنونات صلاة العيد
قوله قدس سره: والسجود على الأرض [١].
خبر سليمان بن حفص، حيث قال: «الصلاة يوم الفطر بحيثُ لا يكون على المصلّي سقفٌ إلّاالسماء»١.
لكن لا يخفى أنّ هذا الحكم في حال الاختيار، و أمّا عند الاضطرار و الحالات الطارئة مثل المطر ونحوه أو الوَحَل أو خوفٍ، فحينئذٍ يصلّى في المسقّف.
[١] السُّنة الثانية:وضع الجبهة على الأرض، دون غيرها ممّا يصحّ السجود عليه، بلا خلافٍ فيه كما في «الجواهر»، مضافاً إلى ما جاء في صحيح فضيل عن الصادق ٧ في حديثٍ، قال: «هذا يومٌ كان رسول اللّٰه ٦ يحبّ أن ينظر فيه إلى آفاق السماء ويضع جبهته على الأرض»٢.
وشموله لخصوص وضع الجبهة على التربة الحسينيّة لا يخلو من وجه، بلا فرق بين الإمام والمأموم، بل قد يشير الى ذلك باعتبار شرف الجبهة إلى استحباب مباشرتها بجميعه، بحيث لا يصلّي على بساطٍ ولا بارية.
بل ربّما يستفاد كراهة وضعها على البساط من النّهي الوارد في روايتي صحيحة معاوية بن عمّار:
جاء في الأولى قوله: «لا تُصلّين يومئذٍ على بساط ولا بارية»٣. كما أومأَ إلى ذلك العَلّامَة الطباطبائي في «المنظومة».
وفي الأُخرى: «ولا يُصلّي علىٰ حصيرٍ ولا يسجد عليه»، الحديث٤. لا تكون الكراهة هنا بمعنى نفي الاستحباب؛ لوضوح أنّ تارك الاستحباب لا يكون فاعلاً بالكراهة، إلّاأن تكون كذلك لأجل المخالفة للسُنّة الصادرة عن رسول اللّٰه ٦، كما قيل بذلك في مخالفة الخروج إلى الصحراء، كما أشار إليه صاحب «الجواهر» قدس سره
(١و٢و٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١١ و ٥ و ١٠ و ٦.