المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - في جواز تعدّد صلاة العيد
الشمس واستقلالها وارتفاعها؟ فيه وجهان بل قولان:
القول الأوّل: ما عليه المشهور، بل عن «النهاية» و «التذكرة» و «جامع المقاصد» الإجماع عليه، كما عن المنتهى الإجماع على الفوات بالزوال، فالدليل عليه:
أوّلاً: هو الإجماع والشّهرة الثابتة بين أصحابنا.
وثانياً: الاستدلال بالنصوص:
منها: صحيح محمّد بن قيس، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا شهد عند الإمام شاهدان إنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً، أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم، إذا كانا شهدا قبل زوال الشّمس، فإنْ شهدا بعد زوال الشّمس، أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم، وأخّر الصَّلاة إلى الغد فصلّى بهم»١.
و قال صاحب «الوافي»: (هكذا وجد في النسخ، والظاهر سقوط: (وصلّىٰ بهم)، بعد قوله: (في ذلك اليوم أوّلاً)، ويجوز أنّه قد اكتفى عنه بالظهور) انتهىٰ٢.
حيث إنّه يؤيّد قول المشهور من كون صلاة العيد ممتدّة إلى وقت الزوال بقرينة التفصيل: بين كون شهادة الشهود قبل زوال الشمس، أي قبل فوت وقت صلاة العيد، وبين كون شهادتهم بعد الزوال فيؤخّر الصلاة إلى الغد، و إلّافقد لفى صاحب «الجواهر» التفصيل.
ولأجل ذلك حملوا إطلاق مرفوع محمّد بن أحمد عليه، إذ قال ٧: «إذا أصبح النّاس صياماً ولم يَروا الهلال، وجاء قومٌ عدول يشهدون على الرؤية،
[١] الكافي، ج ١٦٩/٤ ح ١، وسائل الشيعة: ج ٤٣٢/٧ ح ٩٧٧٩. الوسائل، ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.
[٢] الوافي، ج ٢، ص ١٩٣، (الطبعة الحجريّة) باب تأخير صلاة العيد إلى الغد.