المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٤ - كيفيّة صلاة الجنازة
الخلافة و بما وقع على آل البيت : من الظلم و العدوان، فيصيرون من أعداء أهل البيت، فيجري في حقّهم ما يجري على أهل النفاق، وتدليس الحال للتقيّة لا يوقع أصل العداوة، ولأجل ذلك ذهب صاحب «القواعد» و «المنتهى» و «السرائر» و «الكافي» و «الجامع» إلى وجوب اللّعن عليهم أو رجحانه، بل قال صاحب «الجواهر» - بعد تقوية عدم الوجوب، لأجل إطلاق الأدلّة -: (لكن الأَوْلىٰ في الجمع بين النصوص أنّ القول بوجوب اللّعن لجميع أهل الخلاف لا يخلو عن تأمّل، نعم يصحّ لمن شُوهِدَ منه قرائن النفاق وما يشابه)، كما تشهد لذلك جملة:
(امرأة سوءٍ من بني أُميّة) الواردة في حديث محمّد بن مسلم١، مضافاً إلى كونها من بني أُميّة التي تميل النفس إلى كونها كذلك، كما وردت هذه الجملة في حديث حمّاد بن عثمان، بل كما يدلّ عليه دعاء الإمام ٧، حيث قال: «وكانت عدوّة للّٰه، قال: ولا أعلمه إلّاقال: ولنا»٢.
والحاصل:القول بوجوب اللّعن ليس في حقّ الجميع، لإمكان أن يكون بعضهم جاهلاً قاصراً لا مقصّراً، كما يظهر ذلك من بعض الأخبار الصادرة عن المعصوم ٧؛ نظير خبر محمّد بن أحمد الأنصاري، قال:
«وجّه قوم من المفوّضة والمقصّرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد ٧، قال كامل: فقلتُ في نفسي أسأله لا يدخل الجنّة إلّامن عرف معرفتي وقال بمقالتي؟فأجابه صاحب الأمر ٧ بقوله: إذن واللّٰه يقلّ داخلها، واللّٰه ليدخلها قومٌ يقال لهم الحقّيّة، قلت: يا سيّدي ومَن هُم؟ قال: قومٌ من حبّهم لعليّ ٧ يحلفون بحقّه ولا يدرون ما حقّه وفضله»، الحديث٣، و اللّٰه العالم.
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٥ و ٧.
[٣] البحار، ج ٥٢، مطبعة بيروت، ص ٥٠، الحديث ٣٥ عن كتاب غيبة الطوسي.