المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
لا المقارنة، فلحوقه بعد السجود حال القيام قبل الركوع كافٍ فيها و يكون كلحوق المتخلّف للتشهّد مثلاً.
فإذا أراد الإمام السجود أتمّ هو ركوعاته على الانفراد لجوازه كما عرفت، أو يلحق الإمام في السجود أو بعده فيسلّم معه لعدم البأس في التخلّف لعذر كما سمعت.
مع أنّه على فرض مشاركته له في السجود بانتظار من الإمام، أو بتخفيفٍ من المأموم، لم يكن فيه فوات متابعة أيضاً.
نعم، المتّجه بناءً على ذلك ما جاء في «حلّ المعقود من الجمل والعقود» من لزوم القيام بفعل الركوعات الناقصة في الركعة الأُولى مخفّفةً، ثمّ لحوقه في السجود، ولا يتعيّن عليه الانتظار إلى إتمامها بركعات الركعة للثانية كما سمعته من العَلّامَة.
مع احتمال الفرق بين الأُولى والثانية: بإمكان متابعة الإمام في الأُولى في الركوع ولو بالركعة الثانية، فتكون المتابعة ببقاء الجماعة في الركعة الثانية، هذا بخلاف الأخيرة إذا لحق بالإمام بعد مضيّ ركوعٍ أو أزيد، حيث لا يبقى مجالٌ للمتابعة بعد إتمام الإمام الركوعات في الثانية، فيوجب تأخير السجود الأُولى إلى حين سجود الإمام للثانية، فينتظره حينئذٍ إلى أن يفرغ الإمام ممّا عليه من ركوعات الركعة الثانية ويسجد معه، كما انتظره حال سجود الأُولى.
اللَّهُمَّ إلّاأن يلتزم جواز السجود له في الحال، لكنه لا يحصل له من هذه المتابعة والائتمام إلّاركعة، وتذهب حينئذٍ ثمرة مبادرته هباءً، ولذا رجّحت الصورة الأُولى عليه الصبر حتّى يسجد مع الإمام في الركعة الثانية، و إلّاكان الجميع جائزاً.
أقول:ظهر من جميع ذلك هنا، وممّا نذكره لاحقاً في صلاة الخوف، أنّ انتظار المأموم الإمام في صلاة الآيات يكون على القواعد لا لخصوصيّة فيها، بل وهكذا في ائتمام المسافر بالحاضر وبالعكس، وانتظار كلّ منهما الآخر إلى أن يؤدّي ما