المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - في كيفيّة صلاة الآيات
أو حمل الأخير على بيان أنّه يزداد على الركعتين ثمان ركعات، أي الركوع على أربع سجدات، فتصير مع الركعتين الأصليّة عشر ركوعات، فيطابق مع مذهبنا.
كما يمكن حمل الخبر الأوّل على ذلك، بأن يُجعل أربع ركوعات في كلّ ركعة، فيطابق مختارنا.
و لعلّه لم يتعرّض لتمام الخصوصيّات، بل أراد ذكر خصوص الركوع المتعدّد فيه، فليتأمّل حيث لولاه لا يناسب ذلك مع توضيح الإمام وتفصيله بعد ذلك بالقيام والركوع ورفع الرأس بمرّتين ولو في ركعة واحدة.
أقول:وكيف كان، لايمكن الذهاب إلى ما جاء في الخبرين إن أُخذ بظاهرهما، ولم يوجّه بتوجيهٍ، لأنّ مدلولهما مخالفٌ لما عليه الإجماع وضرورة المذهب، من كون صلاة الآيات ركعتين، ولزوم إعادة الحمد في كلّ ركعة بعد إكمال السورة، بل لا يوجد فيه خلافٌ إلّامن الحلّي رحمه الله حيث لم يوجب إعادة الحمد بعد إكمال السورة، بل قال بأنّها مستحبة.
ولكنّه محجوجٌ بما قد سبقه الإجماع ولحقه، فهو من الشذوذ والندرة بمكان، إذ لا يمكن الإعراض عن تلك الأخبار الكثيرة، مع عدم وجود معارضٍ لها، إلّا بما يتوهّم معارضة رواية عبداللّٰه بن سنان، عن الصادق ٧ المنقول في «الذكرىٰ» بالخصوص دون سائر الكتب الروائيّة مثل «الوسائل» و «الوافي» و «البحار»، واليك نصّ الحديث قال:
«انكسفت الشّمس علىٰ عهد رسول اللّٰه ٦، فصَلّى ركعتين، فقرأ سورة ثمّ ركع فأطال الرّكوع، ثمّ رفع رأسه فقرأ سورةً ثمّ ركع، فعل ذلك خمس مرّات، قبل أن يسجد ثمّ سجد سجدتين»١.
[١] الذكرى، ج ٢٠٩/٤-٢١٠، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة، ج ١٠-٣٣١.