المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - صلاة الآيات
ومنها: ما في «العلل» و «العيون»، قال: «قال سيّد العابدين ٧ وذكر علّة كسوف الشمس والقمر، ثمّ قال: أما أنّه لا يفزع للآيتين ولا يرهب إلّامن كان من شيعتنا، فإذا كان ذلك منهما فافزعوا إلى اللّٰه عزَّ وجَلّ وراجعوه»١.
ومنها: ما رواه الصدوق في «الفقيه»، بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧، قال: «إنّما جُعل للكسوف صلاةٌ لأنّه من آيات اللّٰه، لا يُدرى ألرحمةٍ ظهرت أم لعذابٍ، فأحبَّ النبيّ ٦ أن تفزَع أُمّته إلى خالقها وراحمها عند ذلك، ليصرف عنهم شرّها، ويَقِيْهم مكروهها، كما صَرف عن قوم يونس ٧ حين تضرّعوا إلى اللّٰه عزَّ وجَلّ»، الحديث٢.
ورواه في «العلل» و «عيون الأخبار» بإسنادٍ يأتي.
ومنها: رواية محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه ٨، قال:
«إنّ الزلازل والكسوفين والرِّياح الهائلة من عَلامات الساعة، فإذا رأيتُم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام الساعة، وافزعوا إلى مساجدكم»٣.
ومنها: رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبداللّٰه ٧، في حديثٍ، قال: «كسوف الشمس أشدّ على النّاس والبهائم»٤.
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى، وإن شوهد عدم خوف سواد الناس عن ذلك، ولعلّه لأجل جهلهم به أو لاعتيادهم على وقوعها.
نعم، لابدّ أن يعلم أنّه ليس في شيءٍ من النصوص المذكورة ما يقتضي كون الصلاة مشروطةً بالخوف منه، بحيث لو فرض حصول العلم بكونه للرّحمة لم
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ١ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٤ و ٣.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٤.
[٤] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٣.