المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
في الفطر ههنا من جهة استحبابه اعتماداً على:
الإجماع كما عن المتأخِّرين، وكونه من دين الإماميّة كما عن «الأمالي»، وكونه ممّا تعمّ به البلوىٰ، و دلالة الأصل والسيرة المستمرّة علىٰ كونه بصورة الندب.
و أيضاً دلالة صحيح عليّ بن جعفر، عن أخيه موسىٰ ٧، قال: «سألته عن التكبير أيّام التشريق أواجبٌ هو أم لا؟ قال: يستحبّ، فإن نسي فليس عليه شيء»١.
بناءاً على شمول (أيّام التشريق) ليوم النّحر؛ لأنّ التكبير الذي يأتى به في أيّام التشريق ليس إلّاما هو معمولٌ به في يوم النحر، ولم يُشاهد خلافاً في استحبابه إلّا عن السيّد المرتضى في «الانتصار»، مع دعوى قيام الإجماع على الوجوب، مع أنّه قائم على خلافه، ولذلك قال العَلّامَة في «المختلف»: (إنّ الإجماع كان على الفعل لا على الوجوب). كما قال في «الذكرى»: (أنّه حجّةٌ على من عرفه)، ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر»: (إنّا لم نتحقّق الإجماع الذي ذكره، بل المتحقّق خلافه).
نعم، عن الشيخ في «التبيان» و «الانتصار» و «الجمل» و «العقود»، وأبي الفتوح في «تفسير روض الجنان»، وابن حمزة والراوندي في «فقه القرآن» وجوبه علىٰ مَن كان بمِنىٰ دون غيره.
واحتمل الأمرين صاحب «كشف اللّثام»، وفي «حلّ العقود» من الجمل و العقود، ثمّ رجّح الأوّل أي الوجوب.
و قال صاحب «الجواهر»: (الإنصاف أنّ مقتضى الدليل عدم الفرق بين مِنىٰ وغيره، إذ لا دليل على الوجوب إلّاالخبرين، وهما خبري «العيون» و «الخصال»، وكان فيهما: «والتكبير في العيدين واجبٌ»)٢.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥-٦.