المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٨ - مستحباب صلاة الجنازة
من الرجل والمرأة، يقوم الإمام عند رأس الميّت فيصلّي عليها» الحديث١.
بناءاً على أنّ رأس الميّت محلّ وقوف الإمام هو رأس المرأة التي توضع أسفل من الرجل بقليل؛ فيكون حينئذٍ وسط الجنازات، و إلّاربّما يحتمل أنّ المراد رأس الرجل المقدّم على المرأة.
وكيف كان، فالمسألة واضحة، والأمر سهل، حيث إنّه أمر استحبابي.
والذي ينبغي أن يلاحظ فيه يبحث عنه هو كيفيّة وقوف المصلّي في الخُنثى، و أنّه ملحقٌ فهل هي بالأُنثىٰ أو الذكر، أو يكون مخيّراً؟ فيه خلاف.
الظاهر أنّ المراد منه هو الخُنثىٰ المشكل وما يشبهه كالممسوح، و إلّافمن كان وضعه معلوماً بالعلامات الشرعيّة يلحق به في الأحكام، ومنها المقام كما لا يخفى.
وفي «كشف اللّثام» و «جامع المقاصد» اختيار الأوّل، مستدلّاً في الثاني بالتباعد عن موضع الشهوة.
لكن أشكل فيه صاحب «الجواهر»، وقال: (وإشكال في الأُولى، ولذا تردّد فيها في المحكي عن «الرياض»، بل في كشف الاُستاذ، ويتخيّر في الخنثى المشكل والممسوح، ولعلّ ملاحظة الصدر أَوْلىٰ).
أقول:الظاهر أنّ التخيير هنا أَوْلىٰ و ذلك بملاحظة عدم وضوح حالها من الرجوليّة والأنوثة، وإن كان التمسّك ببعض المناسبات الذي أُشير إليه في كلام المحقّق وكاشف الغطاء لا يخلو عن وجاهة.
وأمّا حكم الصغيرة والصغير:فالظاهر إلحاق كلّ منهما إلى من هو جنسه، من جهة كون المراد ظاهراً من الرجل والمرأة في الروايات هو جنسهما، لا الكبير منهما كما هو مختار صاحب «الجواهر»، بل وجزم به في ظاهر «المنظومة» أو صريحها.
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٨.