المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - مبدأ صلاة العيد
قوله قدس سره: ولو فاتت لم تقض (١).
طلوع الشمس، ونسبة التبكير إلى الشافعي، خصوصاً مع ملاحظة النّهي في حديث زرارة حيث قال: «لا تخرج من بيتك إلّابعد طلوع الشمس»، مؤيّداً باستمرار ذلك عن رسول اللّٰه ٦، المستفاد من جملة: (كان رسول اللّٰه ٦)، في رواية أبي بصير، كما لا يخفى على المتأمِّل.
الأمر الثالث: بعدما عرفت بأنّ أوّل وقت صلاة العيدين يكون بعد طلوع الشمس، فإتيانها قبل الطلوع غير مشروع، كما أنّه بعد الطلوع يدخل الوقت، ولكنّه أيضاً بالنسبة إلى صلاة الأضحىٰ كان الأفضل أن يكون وقتها مقدّماً عن وقت صلاة عيد الفطر، كما أشار إلى ذلك صاحب «المدارك»، وتمسّك فيه بإجماع العلماء حيث قال: (يستحبّ تأخير صلاة العيد في الفطر شيئاً عن الأضحىٰ، بإجماع العلماء). واستدلّ لذلك بأمرين:
أحدهما: استحباب الإفطار في الفطر قبل خروجه، بخلاف الأضحى فإنّ الأفضل فيه أن يكون إفطاره على شيءٍ ممّا يُضحّى به بعد الصلاة.
وثانيهما: بأنّ الأفضل في الفطر إخراج الفطرة قبل الصّلاة، فيستحبّ تأخير الصلاة ليتّسع الوقت لذلك، وفي الأضحىٰ تقديمها ليُضحّي بعدها، فإنّ وقتها بعد الصلاة.
انتهى على المحكي في «الجواهر»، و كلامه جيّد، و اللّٰه العالم.
(١) ما قرّره المصنّف رحمه الله هو المشهور بين الأصحاب، بل ظاهر كلامهم هو الإطلاق بين كون الفوت عن عَمَدٍ أو نسيانٍ أو عذرٍ، بل لا فرق بين كونها واجبة أو مندوبة، كما قد صرّح بفهم هذا الإطلاق صاحب «المدارك».
و قد استدلّوا لمختارهم بالأصل عند الشك في وجوب القضاء وعدمه وهو