المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧ - الذكر الواجب في قنوت صلاة العيد
على الوجوب موجودة، فلابدّ من صرفها إلى ما يجامع مع الوجوب.
وأمّا دعوى وجود الملازمة بين استحباب التكبير واستحباب القنوت، مضافاً إلى ما عرفت مختارنا من القول بالوجوب في التكبير، فلازم هذه الدعوى هو القول بالوجوب في القنوت أيضاً لأجل الملازمة.
مع أنّها من أصلها مخدوشة، لوضوح أنّ كلّاً منهما في الحكم تابع لدليله الدالّ عليه، إذ لا ملازمة بينهما في الحكم، فالقول بالوجوب يكون أظهر لما عرفت، ولحصول القطع بالبراءة لو كان واجباً في الواقع كما لا يخفىٰ.
الذكر الواجب في قنوت صلاة العيد
يقع البحث والكلام في الذِّكر الذي يُقرأ في القنوت، فهل يجب فيها ذكرٌ مخصوص كما يظهر ذلك من الحلبي وابن زهرة، أم لا؟
فيه قولان، الأقوى هو القول الثاني، لأنّه مضافاً إلى كونه موافقاً لأصالة البراءة من الوجوب في ذكرٍ مخصوص، مؤيّدٌ بالأخبار المطلقة الدالّة على كفاية ذكر المطلق:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن الكلام الذي يتكلّم به في ما بين التكبيرتين في العيدين؟ قال: ما شئت من الكلام الحسن»١.
فإنّ نفس اختلاف الأخبار في كيفيّة قراءة دعاء القنوت، مؤيّد علىٰ كونه بصورة التخيير في أفراده، و لكن بما أنّ المذكور في الأخبار مشتملٌ على مجموعة من العقائد الحقّة، فالأولى قراءتها، و هو لا ينافي التخيير، كما يظهر ذلك من الأخبار المتضمّنة لذلك.
و منها: خبر ابن أبي منصور، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «تقول بين كلّ
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.