المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - حكم قطع صلاة الآيات
الآية على الفريضة وأراد قطعها والدخول في الفريضة، مع فرض سعة الوقت لكلتيهما:
فعلى القول بالتخيير فواضحٌ من عدم الجواز، بلا فرق فيه بين كون القطع هنا بمعنى الإبطال، أو كونه بمعنى البناء والرجوع إلى موضع القطع، لتخلّل فعلٍ كثيرٍ، والتسليم الذي هو كلام آدميّ بينها.
و أمّا على القول بوجوب تقديم الفريضة اليوميّة عليها، يلزم القول بعدم جواز الدخول في الآية، ويكون التقديم حينئذٍ شرطاً لصحّة الآية، مثل اشتراط وجوب تقديم الظهر على العصر، فتكون صلاته المتقدمة باطلة.
هذا إذا قلنا بالشرطيّة من حيث الحكم الوضعي.
وأمّا إذا قلنا بوجوب التقديم تكليفاً لا وضعاً:
الصورة الأولى:لو تخلّف وأتى بصلاة الآيات، فلا إشكال في أنّه قد عصى بصلاته، لكن بعد الدخول في صلاة الآيات لا يجوز له قطعها حينئذٍ؛ لأنّه يحتاج إلى دليلٍ يدلّ عليه، ولو من جهة القطع بالبناء، وهو مفقودٌ في سعة الوقت لهما، ففي هذه الصورة يُحكم بحرمة القطع بكلا معنييه الذي قد عرفت.
بيان موارد جواز قطع صلاة الآيات
الصورة الثانية:و هي هذه الصورة، إلّاأنّه سهى ودخل في صلاة الآيات وكان الوقت موسّعاً لهما، فعلى القول بالتخيير: فالكلام الكلام، لأنّه إذا قلنا بجواز الدخول مع العمد، وحرمة القطع بعد الدخول بكِلا معنييه، ففي السهو يكون بطريق أَوْلىٰ.
الصورة الثالثة:و هي هذه الصورة، إلّاأنّه على القول بوجوب تقديم اليوميّة على الآية:
فعلى القول بالشرطيّة الواقعيّة تكون صلاة الآيات حينئذٍ باطلة.
وعلى القول بالشرطيّة الذُكريّة، أو على فرض كونه واجباً تكليفيّاً فقط دون الشرطيّة، تكون صلاة الآيات صحيحة، فلا يجوز قطعها كذلك بكِلا معنييه، لعدم