المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٠ - كيفيّة صلاة الجنازة
و أيضاً لأجل احتمال تكرار الدُّعاء بعد إتمام تكبيرات الخمس، كما احتمله صاحب «الوافي» على أحد التقريرين، وإن استبعد هذا الحمل - أي التقيّة - لاشتماله على التكبيرات الخمس المناسب لكون الإمام موافقاً، فيكون حينئذٍ مرجّحاً لما احتملنا من كونه في بيان جوازالتأخير في الدُّعاء، و اللّٰه العالم.
و أيضاً:افتراض أنّ الدُّعاء واقعٌ بعد الخمس غير ظاهرٍ من جملة: (حتّى يفرغ) أو (حين يفرغ)، مضافاً إلى أنّ ذكر التسليم ورد في نقل «التهذيب» دون «الكافي»، و الثابت أنّ تقديم رواية الثاني أَوْلى لأنّه أضبط من الشيخ، وإن كان الأصل عند دوران الأمر بين النقيصة في «الكافي» والزيادة في «التهذيب» هو عدم الزيادة، لأنّ الخطأ كثيراً ما يقع في النقيصة دون الزيادة، إلّاأنّه غير وارد هنا للمناقشة في أصل الاعتبار كما عرفت.
الأمر الثاني:في أنّه هل في صلاة الجنازة تسليمٌ عندنا أم لا؟
الظاهر هو عدمه، لما ورد في عدّة أخبار بعضها صحاح من نفي التسليم:
منها:صحيح الحلبي وزرارة، عن أبي جعفر وأبي عبداللّٰه ٨، قالا، قال:
«ليس في الصلاة على الميّت تسليم»١.
و منها:رواية إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرِّضا ٧، قال:
«سألته عن الصلاة على الميّت؟ قال: أمّا المؤمن فخمس تكبيرات، وأمّا المنافق فأربع ولا سلام فيها»٢.
و منها:خبرٌ آخر للحلبي مطابق في كلماته لخبره السابق، ولعلّهما خبر واحد٣.
و منها:ما رواه صاحب «تحف العقول» عن الرِّضا ٧، في كتابه إلى المأمون، قال:
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٢، الباب ٩ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢ و ١ و ٣.