المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - في جواز تعدّد صلاة العيد
قوله قدس سره: ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال [١].
في صلاة الجمعة في عصر الحضور وإمامة المعصوم، وهو عدم جواز التعدّد في الأقلّ من الفرسخ، كما هو شرط في صلاة الجمعة، حتّى ولو لم تكن في وقت واحد، كما كان الأمر كذلك كثيراً.
ولذلك صرّح بالمنع عنه صاحب «الحدائق» بقوله: (وأمّا على ما هو الظاهر من كلام جملةٍ من محقّقي متأخِّري المتأخِّرين، وهو الظاهر أيضاً ممّن قال بالوجوب العيني حال الغيبة من المتقدِّمين، حيث إنّهم يجعلون شرائط الجمعة ثابتة من أنّ صلاة العيد زمن الغيبة كصلاة الجمعة واجبة عيناً، والإمام المشترط فيها إنّما هو إمام الجماعة، فيُشكل التعدّد جماعةً فيها في مسافة الفرسخ، كما عليه علماء زماننا الآن، فإنّهم يُصلّون جماعات عديدة في البلد الواحد، مع ترجيحهم هذا القول الذي أشرنا إليه، وقولهم باشتراط الوحدة فيها كما في الجمعة، لأنّه متىٰ صلّيت في مسافة الفرسخ - بناءً على ما ذكرنا - امتنعت الصلاة ثانياً، لعين ما تقرّر في صلاة الجمعة من عدم مشروعيّة الجمعة الثانية في المسافة المذكورة).
إلى أن قال: (وأمّا الصلاة جماعةً، فكما أنّه تحرم الجمعة الثانية بعد إقامتها أوّلاً، كذلك تحرم الصلاة العيد ثانياً جماعةً بعد الإتيان بها أوّلاً، ولهذا إنّا نعجّل الصلاة بها حال طلوع الشمس ليتوجّه البطلان إلى مَن صلّى بعدنا، واللّٰه العالم). انتهىٰ كلامه١.
[١] والكلام في هذه المسألة يقع في أُمور:
الأمر الأوّل: في ابتداء وقتها:
هل يكون من أوّل طلوع الشمس إلى الزّوال؟
أو من طلوع الشمس إلى ما يصدق عليه أوّل النهار، غايته مثلاً إلى انبساط
[١] الحدائق، ج ٢٢٠/١٠-٢٢١.