المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: ولا يتقدّم الوليّ إلّاإذا استكملت فيه شرائط الإمامة، وإلّا قدّم غيره [١].
مع اعتضادهما بالإجماع على الظاهر.
و بالجملة:ما ذهب إليه صاحب «الحدائق» اعتماداً على خبر حفص بن البختري ليس علىٰ ما ينبغي.
[١] لا يجوز للوليّ تصدّي إمامة الصلاة على الميّت إلّاإذا علم أحكام الصلاة، واستكملت فيه شرائط الإمامة، و إلّايقدّم غيره العالم الجامع للأحكام، بل يبعد جواز تقديم الغير للإمامة إن كان الوليّ بنفسه صالحاً للإمامة؛ لأنّه - مضافاً إلى كونه موافقاً للأصل، لأنّه لو شك في جوازه وعدمه فالأصل هو الجواز - ممّا يستفاد من الأخبار الواردة في هذا الأمر:
منها:ما رواه الكليني رحمه الله بإسناده عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «يصلّي على الجنازة أَوْلىٰ الناس بها، أو يأمر من يحبّ»١.
و منها:ما رواه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «يُصلّي على الجنازة أَوْلىٰ الناس بها، أو يأمر مَن يحبّ»٢.
و المستفاد من مدلول ظاهر الخبرين هو التخيير، إلّاأنّ الظاهر استحباب مباشرته مع المساواة، فضلاً عمّا لو كان أكمل، لأنّه المخاطب بالإجابة أوّلاً و بالذّات، بل لأجل ذلك احتمل الفاضل الهندي في «كشف اللّثام» وغيره عدم استحباب تقديم الغير وإن كان أكمل.
ولكنّه لا يخلو عن تأمّل، ولذلك قوّى الشهيد في «الذكرى» الندب في هذه الصورة، بل حُكي عن المفيد في «العزيّة» أنّه جعل من السُّنّة تقديم العالم الفقيه، إلّاأنّه بعد
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٢.