المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
و عليه، فالأحسن هو القول بثبوت أصل المشروعيّة، إلّاأنّه يترجّح الإتيان بها بما بيّنه المحقّق الهمداني رحمه الله، فيصير ما ذكرناه معنى ثالثاً للاستحباب، بعد ضمّه الى أصل المشروعيّة.
كما أنّه يظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة ما احتمله صاحب «مصباح الفقيه» قُبيل ذلك، بقوله: (اللَّهُمَّ إلّاأن يلتزم بكون مطلوبيّة تركها علىٰ من لا يُصلّى من خصائص النبيّ ٦).
لما قد عرفت منافاته مع ما جاء في رواية قدامة بأنّ النبيّ ٦ صلّى على ابنه إبراهيم.
إلّا أن يوجّه بما ذكره صاحب «الوسائل» من أمره ٦ للغير بذلك لا بالمباشرة، جمعاً بين هذا الخبر وخبر عليّ بن عبد اللّٰه.
حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
بقي هنا حكم من سقط ميّتاً؛ ففي المتن أنّه لم يصلّ عليه، وإن كان قد ولجته الرّوح في بطن أُمّه قبل خروجه، وفي «الجواهر»: (بلا خلاف أجده فيه).
والدليل عليه: - مضافاً إلى الأصل، وهو البراءة عن الوجوب لو قصرت الأدلّة عن الدّلالة على الوجوب - هي النصوص السابقة:
منها:صحيح ابن سنان، قال ٧: «لا يُصلّى على المنفوس وهو المولود الذي لم يستهلّ ولم يصحّ، ولم يورث من الدية ولا من غيرها، وإذا استهلّ فصلِّ عليه وورّثه»١.
ومثله خبرَي ابن يقطين٢ والسكوني٣.
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٢، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٢ و ٤.