المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: والحُرّ أَوْلىٰ من العبد (١).
(١) و أولويته ممّا لا خلاف فيها، كما عن «المنتهى» أنّه ممّا لا أعلم فيه خلافاً، ولعلّ وجهه انتفاء الإرث عنه دون الحُرّ، مضافاً إلى انتفاء ولايته عن نفسه، فعن غيره يكون بطريق أَوْلىٰ، فيكون له المانع عن الإرث.
ومنه يظهر حكم سائر الموانع عن الإرث كالقتل والكفر ونحوهما، حيث تكون الولاية لمن لا تكون له مثل هذه الموانع.
نعم، جاء في «القواعد» و «الفقيه» ما يخالف ذلك، حيث قالا: (العبد أَوْلىٰ من الحُرّ).
لكن قال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: (أنّ هذا الحكم مذكورٌ في كلام الأصحاب، وهو مشكل، إن أُريد بالولاية إذ العبد لا إرث له فلا ولاية له، وإن أُريد بأولويّته أفضليّة تقديم الوليّ فهو صحيح، إلّاأنّه خلاف المتبادر من كلامهم، والظاهر أنّ مرادهم الأوّل بدليل أنّهم في ترجيح الهاشمي اشترطوا تقديم الوليّ له).
و علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (قلت: لابدّ من إرادة ذلك وبيان أنّ الحرّية لا يُقدّم على الفقاهة، وإن كانت في العبد، كما جزم به في «الكشف».
نعم، يمكن التوقّف في ذلك بالنسبة إلى باقي المرجّحات).
أقول:لا يخفى أنّ ما ذكره صاحب «الجواهر» يعدّ توجيهاً لكلامهم، و إلّافإنّ ظاهر كلامهم هو ما ذكره المحقّق رحمه الله، فيبقى الإشكال في إثبات جهة أولويّة العبد على الحُرّ ما عرفت من الملاك، من أنّه أَولىٰ بالميراث، أو التقرّب بالأب لولا المانع وهو العبوديّة كما هو موجود هنا.
و عليه فالحقّ ما قام عليه الإجماع من تقديم الحُرّ.
فرع:قال صاحب «الجواهر»: (لو كان الميّت عبداً فسيّده أَوْلىٰ به من