المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
وكيف كان، استفادة عدم مشروعيّة الجماعة من هذه الرواية في غاية الإشكال.
مضافاً إلى أنّه لو سلّمنا دلالته على ما ذُكر، وأغمضنا عمّا ذكرنا، لزم منه قيام المعارضة بحسب الظاهر، فلابدّ من رفع اليد عن جواز الجماعة في خصوص النساء لأجل ما سنذكره من أدلّة الجواز، لا مطلقاً كما قيل، وإن اقتضى ذلك قولاً مخالفاً لفتوى الأصحاب من التفصيل، فبذلك ترفع اليد عن الرواية في مورد لا في كلّ ما يشمله من النّهي عن خروج النساء، فإنّه يبقى على حاله لعدم وجود معارض له كما لا يخفى.
وأمّا الجواب عن الرابع: من الأمر بالوحدة بقوله: (فليصلِّ وحده)، فبما قاله صاحب «الجواهر»: (والأمر بالوحدة يُراد منه ما يشمل جماعة غير إمام الأصل ومنصوبه، كما هو المنساق في المقام، بل مرّ نظيره في أخبار الجمعة، لا أنّ المراد منه المنفرد المقابل لمطلق الجماعة).
و فيه: هذا بعيدٌ في نفسه؛ مضافاً إلى استبعاد ظهور هذا اللّفظ فيما ذكره، لأنّ المتبادر منه إلى الذّهن هو الانفراد، فتوجيهه لا يناسب مع ملاحظة عصر الصادقين ٨، لأنّ الجماعة في عصرهما لم تكن مع الإمام المعصوم، حتّى يقال إنّه لم يشهد جماعة الناس، فلابدّ أن يفرض ويراد من (الجماعة) المذكورة في الخبر هي جماعة غير الإمام المعصوم، فمع هذا الفرض لابدّ أن يراد من كلمة (وحده) الصّلاة الفرادى لا الجماعة مع غير الإمام؛ لأنّ ظهور الصدر في أنّ الجماعة كانت موجودة و الامام ٧ لم يشهدها، لا أنّ الجماعة لم تكن متحقّقة أصلاً لأجل فَقْد إمامة المعصوم ٧، ليراد من (الوحدة) ما ذكره صاحب «الجواهر».
فبناءً على ما ذكرنا يكون الأمر بالوحدة من أجل أنّه فاتت عنه الجماعة المتعارفة مع غير الإمام، فلا طريق له للوصول إلى صلاة العيد إلّاإتيانها فرادىٰ،