المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
عورته بالطريقة المذكورة لو لم يكن نفس الستر شرطاً، و عليه فالقول بوضع اليدين محصّل لكلا المطلوبين من شرطيّة الستر وحفظ العورة عن الناظر، فلذلك لا بأس به كما قبله صاحب «الجواهر» رحمه الله، هذا بالنسبة إلى القُبُل.
وأمّا الدُّبُر: فحيث إنّه مع بروزه مستورٌ بالإليتين وغير ظاهر، فلأجله لعلّ المصنّف أطلق الجواز، و ذهب الى كراهة تقدّم المرأة عن الصّف ولكن من ناحية كون النظر إلى الإلتين أيضاً قبيحاً عرفاً حكم الأصحاب بلزوم، و لزوم وقوف الإمام في وسط الصّف، لحفظه عن أعين المأمومين إليه دون غيرهم ممّن كان خارجاً عن الصف، المفروض عدمه في فرض المسألة.
كما قد يحصل الستر بظلمة اللّيل حيث إنّه ساترٌ مطلقاً، سواءٌ تقدّم على المأمومين أم لم يتقدّم، بل يمكن فرض ثبوت الحكم شرعاً كذلك حتّى ولو كان الستر حاصلاً بمثل ظلمة اللّيل، و أنّ ما قيل من الأُمور لعلّها مناسبات ذكروها بعد ثبوت الحكم، و إلّالأمكن الحكم بوجوب تأخير الصلاة إلى اللّيل، لو لم يكن في البين حالة ضروريّة لتحصيل الستر قهراً، و مراعاة آداب الجماعة بتقديم الإمام عن الصف، مع أنّه لم يشاهد ولم يسمع من أحد الفتوى بذلك.
كما أنّه يمكن فرض التفصيل بشكل آخر و هو القول بوجوب القيام في صلاة الجنازة إن أمكن التحفّظ عن النظر بذلك، و إلّاوجب الجلوس ستراً للعورة عن النظر، و هذا ما لم يستبعده صاحب «الجواهر» رحمه الله، واختاره المحقّق الهمداني، وعلى هذا التقدير يصلّون جميعاً جلوساً إن كانوا جميعاً كذلك، و إلّاصلّى كلّ منهم بحسب تمكّنه بناءاً على مشروعيّة صلاة العاجز مع القادر، لكن لا يأتمّ القائم بالقاعد كما في اليوميّة؛ لأنّ حكم الاضطرار مختصٌّ بالقاعد لا يشمل المأمومين، فإمامته للمأموم غير العاري مشكل، اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بمقالة من يقول إنّ صحّة