المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
الهاشمي، بل لعلّه مختار صاحب «الجواهر» على حسب مبناه في الحُرّ، حيث قال:
(لا يقدّم على الفقاهة وإن كانت في العبد كما جزم به في «الكشف»، ففي ما نحن فيه الذي يكون الغير فقيهاً وحُرّاً يكون بطريق أَوْلىٰ كما لا يخفىٰ).
أقول:بعدما ثبت أنّ الصلاة وغيرها من أُمور الميّت تكون ولايتها لمن هو أَوْلىٰ بالميراث، فلو أجاز غيره للتصدّي، فهل يجوز للوليّ الرجوع عن إذنه أم لا؟ فله صورتان:
تارةً:كان رجوعه قبل التلبّس بالصلاة، فلا إشكال في الجواز، لأنّه حينئذٍ يكون كالوكالة حيث يجوز الرجوع فيها قبل العمل والتلبّس.
وأُخرىٰ:إذا كان بعده؛ ففي «الذكرى»: (أنّ الأقرب المنع، لما فيه من اختلال نظم الصلاة).
لكن يمكن توجيه جواز الرجوع بأنّها صلاة عن إذنه الذي هو جائزٌ في الأصل، فيستصحب عند الرجوع بعد الإذن وحينئذٍ كلّ منهم يُصلي فرادى إذ لا طريق إلى الإبطال، والعدول إلى إمامٍ آخر بعيد.
قال صاحب «الجواهر»: (قلت: قد يمنع حرمة الإبطال هنا، بدعوى إرادة خصوص الصلاة الفريضة من العمل في قوله تعالى: (وَ لاٰ تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ)١، بعد تسليم دلالته على حرمة القطع، وأنّه غير مرادٍ منه خصوص الارتداد ونحوه، وحينئذٍ فيقوى جواز الرجوع)، انتهىٰ٢.
قلنا:جواز الرجوع وعدمه لو كان منوطاً بجواز إبطال الصلاة وعدمه، يتوقف تحديد الحكم فيه بالرجوع الى الأدلة و ملاحظة مدلولها و أنّها تفيد الجواز أم لا،
[١] سورة محمّد ٦، الآية ٣٣.
[٢] الجواهر، ج ١٧/١٢.