المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - صلاة العيدين
ورود جملةٍ تدلّ على ترخيص إتيان الصلاة منفرداً أو الواجب يراد به صرف النفي عن الحقيقة إلى أقرب المجازات، بأن يكون المراد منه نفي الوجوب عنها، فيستفاد منه شرطيّة حضور الإمام في وجوبها.
و قد يؤيّد هذا التقريب ما ورد في بعض الأخبار من الأمر المطلق بفعلها، ممّا يفيد عدم وجوبها حينئذٍ، وهو مثل صحيحة ابن سنان، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «من لم يَشهد جماعة النّاس في العيدين، فليغتسل وليتطيّب بما وجد، وليصلِّ وحده كما يُصلّي في جماعة»١.
و بما أنّ الجماعة شرطٌ في وجوب صلاة العيد نصّاً وإجماعاً، فالأمر بإتيانها وحدها في هذه الرواية لا يكون إلّاللاستحباب.
الأمر الرابع: في بيان أنّ حكم شروط صلاة العيدين - من لزوم ادائها مع الإمام المعصوم أو نائبه، والعدد والجماعة والاتّحاد - كشروط صلاة الجمعة سوى الخطبتين أم لا؟
فلنا هنا دعويان:
إحداهما: في لزوم هذه الشروط فيها كما في الجمعة.
وثانيتهما: اختلافهما من جهة الخطبتين.
أمّا الأُولى: فيمكن أن يتمسّك لإثبات ذلك فيهما بما جاء في كلمات الأصحاب مثل كلام شيخنا المفيد في «المقنعة» في هذا الباب، قال:
(وهذه الصلاة فرضٌ لازمٌ لجميع من لزمته الجمعة، على شرط حضور الإمام سنّة على الانفراد عند عدم حضور الإمام).
بل وكذا في كلام المحقّق في «الشرائع» حيث قال: (وهي واجبة مع وجود
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.