المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - كيفيّة صلاة الجنازة
اللَّهُمَّ إلّاأن يُراد بعد نيّة التمام بأن يشمل حتّى إذا أراد إتيان الزائد في بعض الأدعية، بعد الإتيان بالواحد بالوظيفة، ثمّ زاد بواحدٍ آخر خارج الصلاة، ففي مثل ذلك لا يُطلق عليه بعد نيّة التمام، فلا إشكال حينئذٍ بأنّه ازديادٌ في الصلاة عمداً وموجبٌ للبطلان، إن كان قاصداً به التشريع كما عرفت.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال: إنّ التكبير ذكرٌ وزيادته بصورة الذكر غير ضائرٍ فيه.
ثمّ اعترض عليه ثانياً:بأنّه مع قصد الزيادة بما يأتي به دون التي هي من الصلاة لا تلحق منها، لتكون باطلة.
قلنا:هذا صحيح لو لم نقل بصيرورة الصلاة باطلة بمجرّد هذا القصد والإتيان به.
نعم، الذي ينبغي أن ينبّه عليه هو أنّه لو قلنا في المبحث السابق - على ما استظهرناه - بجواز الإتيان بالزائد بعد الإتيان بالسنّة، إذا كان الميّت من أهل الشّرف والفضل، فلازمه حينئذٍ جواز إتيانه بعد إكمال أصل الواجب، حتّى في الصلاة فضلاً عن خارجها، فلا وجه للقول بالبطلان في الزيادة العمديّة، لأنّها ليست زيادةً.
ولكن حيث عرفت أنّ ما ذكرناه ظاهراً خارجٌ عن مراد القوم، فيكون المراد من قوله: (بعد نيّة التمام) هو إتيان الزيادة خارج الصلاة، فلا وجه حينئذٍ لتوهّم البطلان كما لا يخفى.
هذا كلّه فيما إذا زاد عمداً في التكبيرات.
وأمّا لو زاد في التكبيرة سهواً: فهل يوجب البطلان إذا كان في الأثناء أم لا؟
قد يقال بالأوّل، بناءاً على أنّ التكبير ركنٌ في صلاة الميّت، و حكم السهو في الركن كالعمد في البطلان، بل حتّى في نقصانه فضلاً عن زيادته، ولكن إثبات ركنيّته لا يخلو عن إشكال، حيث يظهر فيما إذا نقص سهواً وغفلة ثمّ تذكّر قبل