المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
هو حمل هذه الأخبار على ما ذكرنا.
كما قد يؤيّد ما ذكرنا ما ورد في خبر سماعة المتقدّم١ حيث جاء فيه:
«لا صلاة في العيدين إلّامع الإمام، فإنْ صلّيتَ وحدك فلا بأس»٢.
حيث يدلّ على جواز التفرّد بالصلاة عند عدم وجود الإمام، وعند عدم وجوب الحضور لصلاته لعُذرٍ، و عليه فالمنع عن الإنفراد غير مقبول عندنا.
أقول: بل قد يمكن أن يستدلّ لاستحباب الانفراد، لا أقلّ مع عدم حضور الإمام المعصوم ٧، برواية الحلبي، قال:
«سُئل أبو عبداللّٰه ٧ عن الرجل لا يخرجُ في يوم الفطر والأضحىٰ، أعليه صلاة وحده؟ قال: نعم»٣.
فهي بإطلاقها يشمل حتّى صورة وجود الجماعة الواجبة، لكنه لم يخرج عصياناً أو عذراً، كما تشمل صورة عدم وجود الجماعة الواجبة كما في عصر الغيبة أو عصر الحضور مع عدم بسط يد الامام في إتيان الصلاة.
بل قد يمكن الاستشعار لذلك بما رواه الشيخ بإسناده عن عبداللّٰه بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، قال: «سألتُ أبا عبد اللّٰه ٧ عن صلاة الفطر والأضحىٰ؟ قال: صلّهما ركعتين في جماعة وغير جماعة وكبّر سبعاً وخمساً»٤.
ومثله المروي عن «إقبال» السيّد ابن طاوُس، عن محمّد بن أبي قرّة، بإسناده عن الصادق ٧: «أنَّه سُئِلَ عن صلاة الأضحىٰ والفطر؟ فقال: صلّهما ركعتين في
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه، ج ٥٠٦/١ ح ١٤٥٥، وسائل الشيعة: ج ٤٢١/٧ ح ٩٧٤٧.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.
[٤] الوسائل، ج ٥، الباب ٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.