المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧١ - مبدأ صلاة العيد
نعم، الذي يمكن أن يستفاد منه الرّجحان هو فعل النبيّ ٦ وأمير المؤمنين ٧ الوارد في حديث معاوية بن عمّار، حيث قال بعد ذكر والشمس في الأُولى والغاشية في الثانية: «وكذلك صنع رسول اللّٰه ٦».
وكذا في رواية «فقه الرضا»، قال: «ورُويَ أنّ أمير المؤمنين ٧ صلّى بالناس صلاة العيد.. إلى قوله: وقرأ فيهما سبّح اسم ربّك وهل أتاك حديث الغاشية»، الحديث.
و عليه، فيدور الأمر في الترجيح بين عمل رسول اللّٰه ٦ و أميرالمؤمنين ٧، فلابدّ حينئذٍ:
إمّا القول بالتخيير بينهما، أو الرجوع إلى ترجيح الخبر المشتمل لذلك، ولعلّ حينئذٍ يكون الرجحان مع ما ورد في حديث معاوية بن عمّار، كما عليه المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه»؛ لأنّه وإن كان مضمراً على نقل الكليني، إلّاأنّه مسندٌ على نقل الشيخ في «التهذيب»، هذا بخلاف ما روي عن أميرالمؤمنين ٧، فإنّه مضافاً إلى كونه مرسلاً أنّه وقع البحث في سنديّة كتاب «فقه الرضا» و في استناده الى الامام الرِّضا ٧ أو لغيره كابن بابويه، فغايته قابليّته للتأييد لا الدليل الذي يقاوم المعارضة.
و عليه فحينئذٍ يصير الأفضل هو الإتيان بالشمس في الأُولى والغاشية في الثانية، ولا معارض إلّاأنّه مخالف للمشهور، إذ الشهرة تعلّقت بكون الأعلى للأُولىٰ والشمس للثانية كما هو والمتعارف، وعرفت دلالة الحديثين من إسماعيل الجعفي و أبي الصباح الكناني عليه، والأمر سهلٌ لأجل كونه مستحبّاً، وتجري فيه أدلّة التسامح في السنن، و بأيّهما عمل المكلف عمل من باب التسليم كان له أجراً وثواباً، و اللّٰه الهادي إلى سبيل الرّشاد.