المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٤ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
دون أولاده، إن لم نقل إنّه من حيث الإمامة، أو أنّه ليس لإسماعيل ولدٌ قابلٌ لذلك، يصلح مستنداً للحكم)، انتهىٰ كلامه١.
أقول:لا يخفى أنّه أراد بالرواية ما هو المروي عن أبي كهمس، قال:
«حضرتُ موت إسماعيل، وأبو عبداللّٰه ٧ جالسٌ عنده، فلمّا حضره الموت شدَّ لحييه وغَمّضه وغَطّى عليه الملحفة، ثمّ أمرَ بتهيئته، فلمّا فرغ من أمره دعا بكفنه فكتب في حاشية الكفن: إسماعيلُ يشهدُ أن لا إله إلّااللّٰه»٢.
و هذا الخبر صريحٌ في أنّ الإمام الصادق ٧ قد تكفّل أُمور ولده الميّت.
لكن الاستدلال به جزماً مشكل جدّاً، لاحتمال كونه لمنصب إمامته، فلا إشكال في تقدّمه ولو كان له ولدٌ، كما أنّ إثبات حكمٍ شرعي بواسطة بعض الوجوه الاعتباريّة مثل: (كونه أقرب لإجابة دعائه) أو (كونه أشفق وأرقّ من الجدّ ومن الولد) ونحو ذلك أشكل.
نعم، الاستدلال على جواز تقدّمه باعتبار ولايته على الولد، ميّتاً بمثل ما كان كذلك حيّاً، اعتماداً على الدليل الوارد عن النبيّ ٦: «أنت ومالكَ لأبيك»، الذي وقع في استدلال الرِّضا ٧ به في تحليل مال الولد لوالده٣، وجيهٌ.
مضافاً إلى ما ذكره صاحب «مصباح الفقيه» بأنّه مع وجود الأب للميّت لا ينصرف الذهن لدى الأمر بأن يُصلّى عليه أَوْلى الناس به أو يرجع إليه في سائر تجهيزاته، إلّاإلى أبيه (فهو الذي ينصرف إليه إطلاقات الأدلّة الواردة في هذا الباب، كما فهمه الأصحاب، وليس هذا منافياً لما ذكروه من أنّ أحقّ الناس
[١] الجواهر، ج ١٠/١٢.
[٢] الوسائل، ج ٢، الباب ٢٩ من أبواب التكفين، الحديث ١.
[٣] الوسائل، ج ١٢، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩.