المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨ - مستحباب صلاة الجنازة
لكن المناقشة تبقى بالنسبة إلى تفضيل العبد على الحرّ لو قلنا بأنّ الفضيلة تكون بملاحظة القُرب الى الامام لا للقبلة كما هو الأظهر المستفاد من كلام المشهور.
ثمّ علىٰ فرض قبول كون الحُرّ مقدّماً على العبد على حسب فرض كلام المشهور ممّا يلي الإمام، فبطريق أَوْلىٰ يحكم بتقدّم الحُرّ على الأَمَة، لأجل علوّ رتبة الحُرّية على العبوديّة كما لا يخفىٰ، مضافاً من تسرية الحكم من الرجولة إلى الاُنوثة، هذا.
ولكن قال الشهيد في «الذكرى»: (وأمّا الحُرّة والعبد فيتعارض فحوى الرجل والمرأة والحرّ والأَمَة، لكن الأشهر تغليب جانب الذكورة، فيقدّم العبد إلى الإمام).
و علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (قلت: قد عرفت الإجماع عليه).
أقول:لا بأس هنا بتوضيح المعارضة القائمة بالفحوى، و كأنّه رحمه الله أراد بأنّ رعاية حال الرجل والمرأة من الرجوليّة والأنوثيّة تقتضي تقديم العبد على الحُرّة، لأنّه ذَكَر وهي أُنثىٰ، والذَّكَر مقدّمٌ بأن يقع ممّا يلي الإمام الذي هو ملاك التقديم، ومقتضى رعاية حال الحرّيّة والمملوكيّة، هو تقديم جانب الحرّية على رقّيتها، فلابدّ حينئذٍ من تقديم الحُرّة على العبد، بأن توضع ممّا يلي الإمام، فرعاية كلٍّ يقتضي نفي الآخر؟
ولكن الأشهر تقديم جانب الذكوريّة على جانب الحُريّة، فلابدّ من تقديم العبد على الحرّة في الوضع بالقرب من الإمام، وقد عرفت تتميم كلامه وتصحيحه بما في «الجواهر» من أنّ هذا الترتيب إجماعيّ، فبذلك ترتفع المعارضة.
فرع:قال صاحب «الجواهر»: (لو جامعهم خُنثىٰ أُخّرت عن المرأة أيضاً للإمام بلا خلاف أجده، بل عن «الخلاف» و «المنتهى» وظاهر «التذكرة» الإجماع عليه لاحتمال الذكورة).
المستفاد من ظاهر من كلامه حيث جعل هذا الفرع بعد الفرع السابق الذى تحدّث فيه عن فرض وجود جنازة العبد ممّا يلي الإمام وبعده الحرّة، هو كون