المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - مبدأ صلاة العيد
وعن عليّ بن بابويه مثل أبي علي، إلّاأنّه قال: (يصلّيها بتسليمة واحدة).
واستدلّ العَلّامَة في «المختلف» لوحدة التسليم بأصل البراءة من التسليم وتكبيرة الافتتاح، وكلام ابنه قدس سره في «الهداية» كأبيه، حيث قال: (وإن صلّيت بغير خطبةٍ، صلّيت أربعاً بتسليمة واحدة).
بل قد يظهر من الصدوق أنّ أربع ركعات كان فيما إذا كان الإمام مخالفاً؛ لأنّه قال: (هذا لمن كان إمامه مخالفاً، فيصلّي معه تقيّةً، ثمّ يُصلّي أربع ركعات للعيد، فأمّا مَن كان إمامه موافقاً لمذهبه، وإن لم يكن مفروض الطاعة، لم يكن له أن يُصلّي حتّى تزول الشمس).
بل ذهب الشيخ في «التهذيب» إلى التخيير بين الأربع والاثنين، حيث قال: (مَن فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء، ويجوز أن يُصلّي إن شاء ركعتين وإن شاء أربعاً، من غير أن يقصد بهما القضاء، وإن كان الأوّل أفضل).
بل ذهب صاحب «كشف اللّثام» الى أنّه يمكن عند التقيّة أن تكون نافلةً، وعند عدمها أن تُصلّى بعد الزوال.
أقول: هذه هي الأقوال في المسألة، مع أنّه ليس لنا رواية في قضيّة الفوت إلّا خبر واحد رواه أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ :، قال: «مَن فاتته صلاة العيد فليصلِّ أربعاً»١. و هي خالية من تلك التفصيلات.
نعم، ظاهر الرواية بدواً كون الفوت بلحاظ اليوم من حيث وقته المنطبق لما بعد الزوال لا إلى الغد، إلّاأنّه يستشهد لخصوص مورده - وهو كون الشهادة بالرؤية بعد الزوال - بتلك الأخبار، فإنّها كما ثبت لم يستبعد عدم صدق القضاء عليه، بل يكون أداءاً بلحاظ تلك الأخبار إن قبلناها، أو لا أقلّ بعدم نيّة الأداء ولا
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.