المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - حكم قطع صلاة الآيات
بل وهكذا يجب القطع لو بانَ في أثناء صلاة الآيات ذلك بلا خلافٍ فيه، بل في «كشف اللّثام» أنّ حكم القطع حين خوف الفوت اجماعيّ، على ما في «المعتبر» و «المنتهى» و «التذكرة» و «نهاية الأحكام»، حيث إنّ كلامهم مطلقٌ يعمّ ضيقهما، وإن لم نتحقّق التعميم المزبور في بعض ذلك، وأنّ هذه الأهمّية المعلومة من وجوب التقديم واضحة عند من يُجوّز القطع لخوف فوت الفضيلة كصاحب «الجواهر»، و جماعة كثيرة ممّن تبعه من الفقهاء؛ لوضوح أولويّة المقام عنه، لأنّه مزاحم لوقت الإجزاء دون الفضيلة، ومتىٰ جاز القطع، فلا إشكال في وجوب إتيان الفريضة، لأنّ ما يتوهّم المانع ليس إلّا التلبّس المزبور، فإذا فرضنا عدم وجوب الاتّصال، فلم يبق شيءٌ حينئذٍ ما يصلح للمانعيّة، والمفروض وجوب الشروع باليوميّة لأجل تضيّق وقتها.
أقول:رغم ذلك فقد تردد صاحب «التذكرة» و «النهاية» في ذلك من أولويّة الحاضرة بالأصل، وأولويّة صلاة الكسوف بالشروع.
و تردد كلاهما لا يخلو عن وَهنٍ، لما قد عرفت من شمول النصوص للقطع في هذا المورد قطعاً، سواءً أجزنا القطع في خوف فوت الفضيلة أو لم نجز، خصوصاً إذا لم نقل بالتوقيت لتمام صلاة الكسوف، بل قلنا بكفاية التلبّس بها حال حصول الكسوف، ولو لم يفِ الوقت لتمام الفعل.
نعم، ما ذكراه من التردّد له وجهٌ في المضيّق منهما، إذا قلنا بوجوب الإتمام في وقت الكسوف، فيما إذا كان قادراً مع ذلك على ادراك ركعة من الفريضة، حيث قد وقع الترديد في أنّه:
هل يجوز قطع صلاة الآيات لكون الحاضرة أَولىٰ لأجل درك تمام ركعاتها في الوقت؟
أو أنّ صلاة الآية أَوْلىٰ لأجل حفظ الآية بالشروع وحفظ وقت الحاضرة