المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - صلاة الآيات
الأمر الثاني: ممّا لا خلاف فيه بين العامّة والخاصّة، هو ثبوت الوجوب بمجرّد تحقّق الكسوف بدخول الوقت، وجواز المبادرة إلى فعلها من أوّل لحظات حصول مسمّى الكسوف، كما صرّح به صاحب «الجواهر» حيث قال: (بلا خلافٍ فيه بين العامّة فضلاً عن الخاصّة).
الأمر الثالث: في بيان امتداد وقتها إذا كانت موقّتة:
فقد وقع الخلاف فيه بين الخاصّة فضلاً عن العامّة، وصارت المسألة ذات قولين:
القول الأوّل: بامتداد وقتها إلى تمام الانجلاء، وفاقاً لأكثر المتأخِّرين ومتأخِّريهم، بل هو ظاهر المحكي عن المتّقي، بل عن «المنتهى»: (أنّه اللّائح من كلام عَلَم الهُدىٰ والحَسن)، بل في «البيان»: (أنّه ظاهر المرتضى وسلّار) كما نقل صاحب «الرياض» القول الأخير، لكن قال صاحب «الجواهر»: (إنّا لم نتحقّقه)، بل هو مختار المحقّق هنا وفي «المعتبر» على ما في «الحدائق»، كما هو مختاره في «الحدائق» وفاقاً لصاحب «الجواهر» وصاحب «مصباح الفقيه».
القول الثاني:
أنّ آخر وقتها هو الأخذ بالانجلاء، وهو مختار جُلّ السلف كما عن «المنظومة»، بل الأكثر أو المعظم كما في «الذكرىٰ» وغيره، بل في «جامع المقاصد»: (وكثيرٌ ممّن تأخّر عنه هو المشهور)، بل في «التذكرة» نسبته إلى علمائنا، مشعراً بدعوى قيام الإجماع عليه.
الدليل على أنّ الكسوف من الواجبات الموقّتة: هو دلالة الأخبار المستفيضة الآتية الواردة في (مَن فاتته صلاة الكسوف من الأمر بقضائها) في بعضٍ، وفي بعضها (أنّه ليس فيه قضاء)، وفي طائفة ثالثة التفصيل بين صورة احتراق القرص بالقضاء دون غيره، حيث تفيد جميعها أنّ القضاء لا يكون إلّافي الواجبات الموقّتة التي ضرب لها نوقيتٌ من ناحية الشارع. و الأثر المترتّب عليها