المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٠ - كيفيّة صلاة الجنازة
غير ما نحن فيه، فلا يقاس بها.
لكن اعترض عليه صاحب «الجواهر» بقوله: فيه ما فيه لأنّ المقصود هو بيان جواز تكرارها من حيث هي هي، من دون نظر إلى اختلاف كيفيّتها بحسب حال الأفراد.
نعم، قد يستفاد جوازه من الخبر الّذي رواه يسع بن عبداللّٰه القميّ، في حديثٍ: «قلت: فإثنان يصلّيان عليها؟ قال: نعم، ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم بجنبه»١.
بناءاً على ما عرفت عن صاحب «الجواهر» تصريحه بإطلاقه على الجماعة والفرادى، قال: (الثاني: في أنّه إذا قلنا بأنّ الواجب المشروع في صلاة الميّت للمؤمن، ليس إلّاخمس تكبيرات بالكيفيّة المتعارفة، من تعقّب أربع تكبيرات بالدُّعاء، والختم بالخامس من دون دعاءٍ بعده، فلا إشكال حينئذٍ من البطلان لو قصد عمداً من أوّل الأمر بالتقرّب بالزائد أو الناقص على وجه التشريع، وإن لم يفعل ما نواه، ضرورة أنّ التشريع حرامٌ، وإتيان ما يجب فيه قصد القربة بما هو مبعّدٌ موجبٌ لبطلانه وفساده، لأنّ النّهي في العبادة يوجبُ الفساد، وهو واضحٌ لا سترة فيه).
والظاهر أنّ المراد من: (وإن لم يفعل ما نواه)، بطلان عمله من أوّله أي مجموع العمل، لا بطلانه بعد وصوله الى الزائد قبل أن يفعله، وأمّا لو زاد عمداً بعد نيّة التمام، فقد قيل بعدم البطلان لوقوعه في الخارج فلا تبطل.
ولكن اعترض عليه صاحب «جامع المقاصد»، أوّلاً:بما إذا زاد عند بعض الأدعية تكبيرتين، فإنّه ليس خارجاً عن الصلاة.
ولا يخفى ما فيه، لأنّ القائل بعدم البطلان فَرض كون الزائد بعد نيّة التمام، أي ما هو الخارج عن الصلاة، لا مطلقاً حتّى يشمل الزائد في الأثناء.
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.