المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - بحثٌ في كيفيّة ايقاع خطبة العيد
بعض الشروط، حيث قال:
(إن اختلّ شرط من شرائطها، سقط فرض الصلاة، وقبح الجمع فيها مع الاختلال، وكان كلّ مكلّف مندوباً إلى هذه الصلاة في منزله، والإصحار بها أفضل).
و جاء في «الرياض»: (أنّ المنع قد قوّاه من الفضلاء المعاصرين جماعةً).
بل المنع عن الجماعة حتّى مع اختلال بعض الشرائط يظهر من كلام السيّد المرتضى، حيث حُكي عنه قوله: (أنّها تُصلّى عند فَقْد الإمام واختلال بعض الشرائط على الانفراد).
بل قد يظهر من صاحب «المدارك» موافقة ذلك، حيث إنّه بعد نقل كلام ابن إِدريس قال ليس معنى قول أصحابنا: (يُصلّي على الانفراد أن يُصلّي كلّ واحدٍ منهم منفرداً، بل الجماعة أيضاً عند انفرادها من الشرائط حسنة مستحبّة، بل المراد انفرادها عن الشرائط)، وهو تأويلٌ بعيدٌ). انتهى ما في «المدارك».
و بالجملة:
فالأقوال في المسألة هي:
القول الأوّل: المنع بإتيانها فرادى مطلقاً، سواءٌ أمكن اتيانها جماعةً مع المعصوم أو لم يتمكن، وهو قول الصدوق والعُمّاني على احتمال.
القول الثاني: القول بالمنع عن الجماعة إذا تخلّف عن الحضور لعذرٍ في إمام الجماعة، فيجوز له الإتيان بالانفراد، وهو ظاهر قول المصنّف في «الشرائع»، وأمّا مع اختلال أحد الشرائط، يجوز له الإتيان جماعةً وفرادى.
القول الثالث: القول بالمنع عن الانفراد مطلقاً، أي مع العذر في الحضور أو الاختلال في الشرائط، فلا يجوز الإتيان بها إلّاجماعة، إمّا مع الإمام المعصوم أو مع غيره جماعةً وهو قول الحلبي والسيّد المرتضى وبعض آخر من القدماء والمتأخِّرين.
القول الرابع: القول بالجواز مطلقاً، سواءٌ كان معذوراً عن الحضور أو من