المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - صلاة العيدين
و منها: رواية الشيخ في «التهذيب» عن أبي أُسامة، عن أبي عبد اللّٰه ٧، قال: «صلاة العيدين فريضة، وصلاة الكسوف فريضة»١.
و منها: ما جاء في «فقه الرضا»، قال: «وصلاة العيدين فريضة واجبة مثل صلاة الجمعة»٢.
هذه الأخبار كما ترى صريحة في الوجوب بصورة الإطلاق؛ أي من دون تقييدٍ بقيد وجود الإمام، ومن دون إشارة إلى لزوم كونها في الجماعة.
نعم، ورد في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنَّه قال: «صلاة العيدين مع الإمام سُنّة، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة ذلك اليوم إلى الزوال»٣.
حيث إنّ ظاهرها ينافي ما تقدّم من كونها فريضة واجبة، فلابدّ من محاولة الجمع بين هذه الرواية مع سائر الأخبار، وقد ذكر للجمع بينها وبين ما سبق من الأخبار بوجوه ثلاثة:
الوجه الأوَّل: ما حكاه صاحب «الحدائق» نقلاً الصدوق في «الفقيه»، بأنّه بعد نقل صحيحة جميل الثانية، قال: (يعني أنّهما من صغار الفرائض، وصغار الفرائض سُننٌ لرواية حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧، قال: «صلاة العيدين مع الإمام سُنّة»).
ثمّ استشكل عليه بقوله: (ما ذكره الصدوق لا نعرف له مستنداً، لأنّ الفرض إن أُريد به ما وجب بالكتاب، ويقابله إطلاق السنّة، بمعنى ما وجب بالسنّة، فإنّه لا فرق بين كبائر الفرائض ولا صغارها في المعنى المذكور، وإطلاق السُّنّة على صغار
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤.
[٢] فقه الرضا: ١٣٢.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.