المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - مبدأ صلاة العيد
للإجماع)، بل قد يدلّ عليه الخبر المضمر المروي عن معاوية بن عمّار قال:
«سألته عن صلاة العيدين؟ فقال: ركعتان.. إلى أن قال: ثمّ تقرأ فاتحة الكتاب ثمّ تقرأ والشمس وضحاها ثمّ تركع.. إلى أن قال: ثمّ تقوم فتقرأ فاتحة الكتاب، وهل أتاك حديث الغاشية، ثمّ تكبِّر أربع تكبيرات، وتسجد سجدتين وتتشهّد وتُسلّم، قال: وكذلك صنع رسول اللّٰه ٦»، الحديث١.
ولكن علىٰ حسب نقلٍ آخر للكليني هو مسندٌ إلى الصادق ٧ كما نقل في باب ١٧ الحديث ٦ من «وسائل الشيعة».
أقول: ويبعد استفادة ذلك من جهة السياق في الترتيب باللّف والنشر المرتّب عمّا ورد في الحديث الصحيح الذى رواه جميل، قال: «سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن التكبير في العيدين؟ إلى أن قال: وسألته عمّا يقرأ فيهما؟ قال: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) وأشباههما»٢.
بناءً على جعل والشمس للاُولىٰ وهل أتاكَ للثانية بقرينة جملة وأشباههما، ولا يخفى أنّه من المستبعد قيام الإجماع هنا مع وجود كثرة الاختلاف، ولذلك احتمل صاحب الجواهر كون الإجماع في صَدَد رَدّ ما قاله الشافعي من أنّ القراءة في الأُولى سورة «ق» وفي الثانية لقمان؛ خصوصاً مع ملاحظة ذهاب نفس الشيخ في مبسوطه ونهايته إلى خلافه، كما لا يخفىٰ، و هو القول الثاني في الأفضليّة.
و القول الرابع فيها: هو لعليّ بن بابويه، و هو عكس ما في المتن، حيث جعل الغاشية في الأُولى وسبّح اسم ربّك الأعلى في الثانية. ومثله الحسن ابن عقيل في
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٤؛ تهذيب الأحكام: ج ١٢٧/٣ ح ١، وسائل الشيعة: ج ٤٣٥/٧ ح ٩٧٨٤.