المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
ونحن نضيف الى أجوبته:بأنّ قوله: (لم يثبت عندنا)، أراد أنّه لمن يرد في أحاديثنا ما يدلّ على ذلك، بل الوارد عندنا هو المذكور في كتاب «الجعفريّات»، قال: أخبرنا عبداللّٰه بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن محمّد، قال: حدّثني موسىٰ بن إسماعيل، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، قال:
«لمّا توفّيت أُمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب ٧، خرج مروان بن الحكم وهو أمير يومئذٍ على المدينة، فقال الحسين بن عليّ ٨: لولا السُّنّة ما تركته يصلّي عليها»١.
ثمّ قد عرفت دعوى عدم الخلاف بل الإجماع على تقديم الإمام بالصلاة على الوليّ، ولا يحتاج صلاته إلى الإذن، لأنّه ٧ وليّ حتّى علىٰ نفس الوليّ من عند اللّٰه، ولكن مع ذلك حُكي عن الشيخ في «المبسوط» و المصنّف في «المعتبر»، والعلّامَة في «المختلف» اعتبار الإذن فيه:
جمعاً بين الحقّين بل الحقوق، والأدلّة الواردة في الإمام والوليّ.
ولخبر السكوني، عن الصادق ٧، عن أبيه، عن آبائه :، قال: «قال أمير المؤمنين ٧: إذا حضر سلطانٌ من سلطان اللّٰه جنازةً، فهو أحقّ بالصلاة عليها إن قدّمه وليّ الميّت، و إلّافهو غاصب»٢.
فأجاب عنه صاحب «الجواهر» أوّلاً:بضعفه، وأراد بأنّ السكوني عامّيٌ فلا يمكن الاعتماد عليه، خصوصاً مع ملاحظة إعراض الأصحاب عنه الذي هو بنفسه موهنٌ آخر.
[١] المستدرك، ج ١، الطبعة الحجريّة من كتاب الطهارة، الباب ٢١، الحديث ٤ من أبواب صلاة الجنازة.
[٢] الوسائل، ج ٢، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٤.