المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: والزوج أَوْلىٰ بالمرأة من عَصباتها وإن قربوا [١].
قوله قدس سره: وإذا كان الأولياء جماعة فالذكر أَوْلىٰ من الأُنثىٰ [٢].
العنوان المذكور، فينتقل و يتبدّل موضوع الحكم ممّا كان آنفاً الى عنوانٍ آخر و هو أنّه يعدّ من الأُمور والمصالح الحسبيّة العامّة، التي تكون كفالتها و التصدّى لها بيد الحاكم الشرعي كالفقهاء والمجتهدين، و إلّايحوّل إلى عدول المؤمنين، وتكون الولاية لهم لكن لا من باب الإرث، بل من باب كونه من مصاديق الأمر بالمعروف الذي تجب مباشرته على كلّ مؤمنٍ عادلٍ كفايةً، الذي يسقط بقيام شخص آخر بالتّصدى له نظير سائر الأُمور والمصالح العامّة في عصر الغيبة، كما أنّ الأمر كان كذلك في عصر الحضور مع أمر الإمام ٧ أو بنيابته.
و عليه فما صدر عن المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» في غاية المتانة، فالوجوب أوّلاً متوجّه إلى الوليّ، فإذا لم يكن أو امتنع ينتقل إلى كلّ أحدٍ، كما يستفاد ذلك من الخبر الوارد في حكم الصلاة على العراة في ساحل البحر، والرواية السكوني السابقة الذى جاء فيها قوله ٧: «لا تدعوا أحداً من أُمّتي بغير صلاة»١.
[١] مضى البحث عن هذا الفرع تفصيلاً - و ذكرنا خلال ذلك الأخبار الدالّة على هذا الحكم ومعارضاتها والجمع بينها - في باب تغسيل الميّت، فحكم الصلاة يكون كحكم التغسيل فلا نعيد.
[٢] مضى البحث عن هذا الفرع أيضاً مفصّلاً في ذلك الباب.
نعم، والذي ينبغي أن يذكر هنا عن حكم ما لو كان الذكر صغيراً أو مجنوناً أو غائباً:
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣.