المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - في جواز تعدّد صلاة العيد
صلّهما ركعتين في جماعة وغير جماعة»١.
ومثله في المضمون الخبر المرويّ في «الإقبال» عن محمّد بن أبي قرّة، عن الصادق ٧٢.
لا سيّما مع ملاحظة أنّ البحث في المقام عن أمر ندبىّ، حيث يجيز في مثله التمسّك بأدلّة التسامح في السّنن فيه، فيكفي في إثباته أخفّ من ذلك، فضلاً عن وجود الأخبار الدالّة والمشعرة على ذلك كما عرفت.
و عليه، فما عن الحلبي من المنع عن الجماعة بقوله: (إنّه إن اختلَّ شرطٌ من شرائطها سقط فرض الصلاة، وقبح الجمع فيها مع الاختلال، وكان كلّ مكلّفٍ مندوباً إلى هذه الصلاة في منزله، والإصحار بها أفضل).
ليس بجيّدٍ كما لا يخفى.
في جواز تعدّد صلاة العيد
ثمّ إنّه إن اخترنا في المسألة جواز الإتيان بصلاة العيد جماعةً زمن الغيبة، كما هو مختار المشهور، فحينئذٍ لا إشكال في إتيان الجماعة متعدّدة في البلد الواحد و في أقلّ من فرسخ، بل يجوز التعدّد حتّى في مسجدٍ واحد، لعدم وجود الشرائط في مثل هذه الجماعة بلا إشكال.
وأمّا لو قلنا بمقالة صاحب «الحدائق» من وجوب الجماعة عينيّاً في عصر الغيبة، نظير وجوبها في عصر الحضور وإمامة المعصوم ٧ كالوجوب العيني في صلاة الجمعة في عصر الحضور، فلابدّ حينئذٍ أن يلاحظ فيها الشرائط الضروريّة
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٥ منها، الحديث ١، والباب ٣ منها الحديث ٤.
[٢] المصدر نفسه.