المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: ولا يجوز أن يتقدّم أحد إلّابإذن الوليّ، سواءٌ كان بشرائط الإمامة أو لم يكن، بعد أن يكون مكلّفاً (١).
يقال بأنّ اجراءه بهذه الأوصاف أو بعضها في الفرادىٰ له وجهٌ، وإن كان ظاهر عبارة المتن بل وغيره خلافه.
أقول:ولعلّ وجهه ملاحظة إمكان وقوع الصلاة منهم جميعاً فرادىٰ، فحينئذٍ لا وجه لوقوع التشاحّ، حتّى يرجع إلى ملاحظة الأوصاف، هذا بخلاف الجماعة، وإن قال في «كشف اللّثام»: (إنّه لا بأس عندي لو عقدوا جماعة أو جماعتين أو جماعات دفعة، لكن الأفضل الاتّحاد؛ إذ يمكن حينئذٍ تشاحّهم على الأفضل، أو يفرض مورداً عدم إمكان إيجاد الجماعة زائداً عن الواحدة).
ولكن قال صاحب «الجواهر»: (يمكن منع ذلك من أصله بعدم المعهوديّة على وجه يُشكل اندراجه في إطلاق الأدلّة، بل قد يتوقّف فيما ذكرناه وإن كان الأقوى الجواز).
بل سيأتي إن شاء اللّٰه في جواز تعاقب المصلّين ما يقضي بالجواز حتّى في الجماعة، وعلى كلّ حالٍ، فالمخاطب بالتقديم الفاقد حينئذٍ، كما أنّه هو والجماعة مخاطبون بتقديمه في الجماعة بل يستحبّ للواجد أيضاً ذلك.
(١) إنّ عدم جواز التقديم إلّابالإذن لا يكون مشروطاً بما إذا كان الوليّ واجداً لشرائط الإمامة، بل الولاية ثابتة له حتّى ولو لم يكن واجداً لها، إذا كان مكلّفاً بالقيام بها، و ذلك بمقتضى اطلاق الأدلّة الدّالة على ثبوت الولاية، الممنوع انصرافها إلى ذلك بصورة الشرطيّة، بل يمكن إثبات ذلك بل كونه أدلّ دليل على العدم، هو ثبوت الولاية لمن لا تجوز له المباشرة مع وجود المماثل في التغسيل، فهكذا يكون هنا.