المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - صلاة الآيات
قوله قدس سره: ووقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه [١].
أقول: الإنصاف عدم ارتباط هذا الحديث بخبر عبدالرحمن للفصل الطويل بينهما، فلا يمكن فرض الوحدة بينهما، وكيف كان فهذا الخبر غير مرتبط بما نحن بصدده.
نعم، يصحّ التأييد لما نحن فيه بالخبر المرويّ في «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد ٨، قال: «يصلّى في الرجفة والزلزلة والريح العظيمة والظلمة والآية تحدث، وما كان مثل ذلك، كما يُصلّى في صلاة كسوف الشمس والقمر سواء»١.
حيث يدلّ على لزوم صلاة الآيات في مثل هذه الموارد و الحوادث، الشاملة للحوادث السماوية و الأرضيّة كالرجفة و غيرها، وضعف سنده منجبرٌ بالشهرة والإجماع.
ومثله في الدلالة صحيح الرهط - وهم الفضيل، وزرارة، والعِجلي، و محمّد بن مسلم - عنهما أو عن أحدهما ٨: «إنّ صلاة كسوف الشّمس والقمر والرجفة والزّلزلة، عشر ركعات...» الحديث٢.
و بالجملة: فالحكم بوجوب الصلاة لجميع ما يوجب الخوف سماويّاً كان أو أرضيّاً واضحٌ بحمد اللّٰه.
[١] إنّ المسألة مشتملة على أُمور متعدّدة:
الأمر الأوّل: كون صلاة الكسوف من الواجبات الموقّتة لا المطلقة، فيجوز إتيانها ما دام الوقت باقياً دون بعد الانقضاء، فلا يجوز تأخيرها عمداً إلى انقضاء الوقت، بل لا يشرع فعلها بعد الانقضاء، إلّابعنوان القضاء، و ذلك في موارد ثبت جواز القضاء فيه لأجل ثبوت الأداء فيه، وهو أيضاً لا خلاف فيه.
[١] المستدرك ج ١، الباب ٢ من أبواب صلاة الآيات، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الآيات، الحديث ١.