المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٩ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
قوله قدس سره: وإمام الأصل ٧ أَوْلىٰ بالصلاة من كلّ أحد [١].
هو أولىٰ من الوليّ، ولعلّ لذلك احتمل المحقّق الثاني ذلك، ولكن الجزمُ بذلك مشكلٌ، خصوصاً مع كون المشهور على خلافه، كما في «المسالك» كما لا يخفى.
أقول:حُكي عن ابن حنبل ترجيح الوصيّ، مستدلّاً بأنّ أبا بكر أوصىٰ أن يُصلّي عليه عمر، وعُمر أوصىٰ أن يُصلّي عليه صُهيب، وأوْصَت عائشة أن يُصلّي عليها أبو هريرة، وابن مسعود أوصىٰ أن يُصلّي عليه الزُّبير، ويونس بن حسر أوصىٰ أن يُصلّي عليه مالك بن أنس، وأبو شُريحة أوصىٰ أن يُصلّي عليه زيد بن أرقم.
لكنّه على فرض ثبوته غير حجّة، ولا يمكن الاعتماد عليه في إثبات الحكم الشرعي، كما هو معلومٌ لعدم حجيّة فعل هؤلاء.
وكيف كان، فلا ريب في أنّ الأحوط هو تصدّي الموصىٰ له للصلاة مع إذن الوليّ، لما فيه من الجمع بين الحقّين، بل الحقوق باعتبار إضافة حقّ الميّت أيضاً.
[١] قال صاحب «الجواهر»: (بلا خلاف أجده فيه)، بل عن ظاهر «الخلاف» الإجماع عليه، بل لعلّه ضروريّ المذهب كما اعترف به صاحب «كشف اللّثام»؛ لوضوح أنّ الرسول ٦ أَوْلىٰ بالمؤمنين من أنفسهم كما هو صريح القرآن، وكلامه ٦ في الغدير: «ألستُ أَوْلىٰ بكم من أنفسكم»١، ثمّ قال بعده: «مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه» من جعل الولاية لأمير المؤمنين ٧ وجعله قائماً مقامه، فإنّ مورده وإن كان في حقّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، إلّاأنّ سائر الأئمّة : وهم أحد عشر بعده مشاركون في الولاية معه بنصّ الرسول وأمير المؤمنين، وبعده كلّ إمامٍ لما بعده، لاشتراكهم في الإمامة المقتضية له، مضافاً إلى ما عرفت تصريح الإمام الصادق ٧ بذلك في المروي عن طلحة بن زيد، عنه ٧، قال:
[١] الغدير للأميني، ج ١ / ص ١٤-٧٣.