المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
ويجبُ على الوليّ تقديمه، وإن لم يقدّمه لم يجز له التقدّم)١.
فأورد عليه العَلّامَة في «المختلف»: (بأنّه إن أراد من الرجل إمام الأصل، فهو حقّ و إلّافممنوع، بل الأَولى للوليّ التقديم، أمّا الوجوب فلا، لنا عموم الآية)، انتهىٰ.
أقول:حمله على الإمام المعصوم بعيدٌ، لما عرفت من ذكر (فضلاء بني هاشم) وهو صريحٌ في كلّ واحدٍ من فضلائهم.
وكيف كان، فلعلّه أراد من الوجوب تأكّد الاستحباب، و إلّاليس لمدّعاه دليلٌ إلّا ما حُكي عن الصدوق بما عزاه إلى رسالة أبيه، حيث قال في «الفقيه»:
(وقال أبي في رسالته إليّ: اعلم يا بُنيّ أنّ أَوْلىٰ الناس بالصلاة على الميّت من يُقدّمه وليّ الميّت، فإنْ كان في القوم رجلٌ من بني هاشم فهو أحقّ بالصلاة على الميّت إذا قدّمه وليّ الميّت، فإن تقدّم من غير أن يقدّمه وليّ الميّت فهو غاصب)، انتهى.
وهذه العبارة عينها وردت في كتاب «فقه الرضا» في الجملة، فيظهر أنّ مستند القول بالوجوب من المفيد ليس إلّاهذا الكتاب.
و ناقش صاحب «الجواهر» في دلالته على الوجوب في الابتداء، ثمّ استدرك وقال: (اللَّهُمَّ إلّاأن يُدّعى ظهوره في إرادة وجوب تقديم الوليّ إيّاه، كما سمعته من «كشف اللّثام» في خبر السكوني، ويؤيّده أنّه لا معنى لاشتراط الأحقّيّة بتقديم الوليّ إذ لا فرق بينه وبين غيره في ذلك، فلابدّ حينئذٍ من جعل الشرط مستأنفاً، ويقدّر له جزاء.
لكن كفانا مؤنة ذلك عدم حجّيّة الكتاب المزبور، مع مخالفته هنا للمشهور، فتأمّل). انتهى كلامه٢.
[١] المقنعة / ص ٢٣٢.
[٢] الجواهر، ج ٢٤/١٢.