المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - صلاة الآيات
الثاني: يكفي في صدقه اعتبار وجوب الفعل منذ البداية و من حين وقوع الكسوف، وإن لم يكن زمانه واسعاً للفعل، بأن يلاحظ الأداء والقضاء حين ابتداء الوقت لا عند استدامته إلى تمام العمل، بأن قضى وقته الذي كان عليه واجباً أن يبتدأ به، فلا ينافي ذلك كون الوجوب باقياً إلى حين الفراغ من الصلاة.
وعلى هذا الفرض يكون إطلاق التوقيت لصلاة الكسوف بلحاظ أوّل شروعها الواجب عليه، الموجب لصحّة إطلاق القضاء عليه مع تركه، ولو لأجل كونه نائماً أو جاهلاً أو ناسياً.
الثالث: لو سلّمنا عدم وجاهة ما ذكرناه في تفسير معنى (القضاء) بحسب الظاهر، لكن يمكن حمله على هذا المعنى جمعاً بين هذا الخبر وبين ما استفدناه من استمرار بقاء الوجوب بعد تحقّقه إلى أن يتمّ العمل، حتّى ولو كان الوقت أقصر من الصلاة، من الأخبار لو لم نقل بطرح الخبر و ترك العمل به.
مع إمكان تأييد هذا القول أوّلاً: بما ورد في الأخبار من الأمر بها، لأجل تذكّر قيام الساعة والفزع إلى الصلاة، والمبادرة إلى المساجد بمحض رؤية الكسوف الذي يعدّ من آيات اللّٰه، ولا يُدرى ألرحمةٍ ظهرت أم لعذاب؟ ولذا تكون سبباً للتخويف والتهديد، فأمرَ رسول اللّٰه ٦ الناس بأن يفزعوا إلى خالقهم ليصرف عنهم شرّها، ويقيهم مكروهها كقوم يونس ٧، حيث لا يناسب هذه التمهيدات و التهويلات و التخويفات مع سقوط الواجب في الأثناء إذا ظهر قصر الوقت عنها؛ لوضوح أنّ المقصود من هذه الأخبار بيان كون أصل الآية و حدوثها موجباً لضرورة الالتجاء الى اللّٰه سبحانه، سواءٌ كانت فترة حدوثها قصيرة أم طويلة كما لا يخفى على المتأمّل.
وثانياً: ممّا يمكن استفادة وجوب الشروع بالصلاة بمجرد حصول الآية