المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - كيفيّة صلاة الجنازة
حيث يستفاد منه بأنّ السُّنّة الثابتة هي التكبيرات الخمس، و هي باقية إلى يوم القيامة، كما أشار إليه في خبر عبد اللّٰه بن سنان.
ومنها:ما رواه عُقبة، عن جعفر، قال: «سُئِلَ جعفر ٧ عن التكبير على الجنائز؟ فقال: ذلك إلى أهل الميّت ما شاؤا كبّروا، فقيل: إنّهم يكبّرون أربعاً، فقال: ذاك إليهم، ثمّ قال: أما بلَغكُم أنّ رجلاً صلّى عليه عليّ ٧ فكبّر عليه خمساً حتّى صلّى عليه خمس صلوات، يكبّر في كلّ صلاةٍ خمس تكبيرات.
قال: ثمّ قال: إنّه بدريٌّ عقبيٌّ أُحديّ، وكان من النقباء الذين اختارهم رسول اللّٰه ٦ من الإثني عشر، وكانت له خمس مناقب، فصلّى عليه لكلّ منقبةٍ صلاة»١.
ومنها:خبر عمرو بن شمر، قال: «قلت لجعفر بن محمّد: جُعِلْتُ فداك إنّا نتحدّث بالعراق أنّ عليّاً ٧ صلّىٰ علىٰ سهل بن حُنَيف فكبّر عليه ستّاً، ثمّ التفت إلى مَن كان خلفه، فقال: إنّه كان بدريّاً؟ قال: فقال جعفر ٧: إنّه لم يكن كذا، ولكن صلّى عليه خمساً ثمّ رفعه ومشىٰ به ساعة ثمّ وضعه وكبّر عليه خمساً، ففعل ذلك خمس مرّات حتّى كبّر عليه خمساً وعشرين تكبيرة»٢.
حيث يستفاد منه أنّ التكبيرات لكلّ صلاة الميّت ليست إلّاخمساً لا ستّاً ولا أزيد، ولكن يجوز تكرار نفس الصلاة إلى خمس مرّات، حتّى يصير العدد مجموعاً خمساً وعشرين تكبيرة، إذا كان الميّت من أهل الشّرف والفضل.
ولعلّ المراد من (الصلاة) الواردة في حديثٍ آخر لعمرو بن شمر، عن أبي عبداللّٰه ٧، في حديث: «إنّ رسول اللّٰه ٦ خرج علىٰ جنازة امرأةٍ من بني النجّار فصلّى عليها، فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة، فلم يجيئ قومٌ إلّاقال لهم: صلّوا عليها»٣:
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١٨ و ٢١.
[٣] الوسائل، ج ٢، الباب ٦ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢٢؛ التهذيب: ج ٣٢٥/٣ ح ٣٨.