المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
عَلَى اَلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ)١، كما ورد النّهي عنه في الحديث للرويّ عن عليّ بن مهزيار، عن الجواد ٧ بقوله: «أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما»٢.
ولاشتهار ذلك بين السلف، ولأنّ الميّت ربّما آثر شخصاً لعلمه بصلاحه وطمعه في إجابة دعائه، فمنعه من ذلك وحرمانه ما أمّله غير موافق للحكمة، ولأنّ الولاية ناظرة الى الميّت في أحد الاحتمالين.
أقول:ولكن شيءٌ من ذلك لا يصلح للمعارضة مع الإطلاقات، بعد منع شمول عموم النّهي عن تبديل الوصيّة لذلك؛ لوضوح أنّ الآية ناظرة إلى الوصيّة التي وقعت مشروعة، فإذا فرضنا أنّ اطلاق الدليل يفيد الولاية حتّى للمورد فتصير النتيجة أنّ الوصيّة في المقام غير نافذة، لخروجها عن دائرة الشرع، إذ المشروعة منها هي التي كانت مع إجازة الوليّ. و أمّا وبقيّة الأُمور المذكورة في وجه تأييد القول الأوّل فليست إلّامناسبات لا يمكن إثبات حكمٍ شرعي بواسطتها، كما لا يخفىٰ.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُستشكل:في أصل عدم كون الوصيّة المذكورة مشروعة، بدعوى أنّ الأدلّة الدالّة على وجوب العمل بالوصيّة، أدلّة عامة تشمل حتّى للمورد، والأدلّة الدالّة على الولاية هي عامة أيضاً تشمل المورد، و تكون النسبة بينهما العمومٌ من وجه فيتعارضان في مورد اجتماعهما، فلابدّ من الرجوع إلى المرجّحات، فلا يبعد احتمال تقديم الوصيّة إن صحّت دعوى اشتهار ذلك بين السلف، لا سيّما مع ملاحظة أنّ حكمة جعل الولاية لمن أولى بالميراث، هو كونه أَوْلىٰ بملاحظة صلاح الميّت، فإذا رأى الميّت صلاح نفسه بصلاة شخصٍ، فيكون
[١] سورة البقرة، الآية ١٨١.
[٢] الوسائل، ج ١٣ الباب ٣٢ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٢.