المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - في جواز تعدّد صلاة العيد
فليفطروا وليخرجوا من الغد أوّل النهار إلى عيدهم»١.
ثمّ قال صاحب «الوافي» بعد نقل هذه الرواية: (يعني إذا شهدوا بعد فوات الوقت)٢. ومراده بعد الزوال الذي هو آخر الوقت بقرينة كلامه الأوّل.
نعم، ربّما يظهر من الرواية المروية في «دعائم الإسلام» عن عليّ ٧ خلاف ذلك، حيث قال:
«في القوم لا يرون الهلال، فيُصبحون صياماً حتّى يمضي وقت صلاة العيد من أوّل النهار، فيشهد شهودٌ عدولٌ أنّهم رأوه من ليلتهم الماضية؟
قال: يفطرون، ويخرجون من غدٍ فيصلّون صلاة العيد في أوّل النهار»٣.
فإنّه بظاهره يدلّ على أنّ وقت صلاة العيد أوّل النهار، لأنّه جعل وقت شهادة الشهود بعد مُضيّ أوّل النهار، فلو كان وقت الصلاة ممتدةً إلى الزوال فلا يبقى مورد لمضيّ وقتها، إلّاأن يُحمل قوله: (أوّل النهار)، علىٰ مضيّ الزوال، فإطلاق مضيّ أوّل النهار على ذلك خلاف للظاهر، فإبقائه على ظاهره يوجب خلاف ما عليه المشهور، ولأجل ذلك قال صاحب «الجواهر» في ذيل هذه الرواية: (فبعد الإغماض عن سنده، مطرح لما تعرفه من عدم القضاء لهذه الصلاة).
ودعوى: أنّ الاستدلال به من حيث التوقيت فيه بالأوّل، وإن لم نقل بالقضاء.
يدفعها: عمّا فيها أنّه يمكن حمل أوّل النهار فيه على ما قبل الزوال، بقرينة ما مرّ من النصّ والإجماع.
و عليه، فتوهّم بعضهم اختصاصه بالصّدر غلطٌ واضحٌ قطعاً، خصوصاً بعد
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٩ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.
[٢] الوافي، ج ٢، الطبع القديم، ص ١٩٣، باب تأخير صلاة العيد إلى الغد.
[٣] المستدرك، ج ١، الباب ٦ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.