المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - كيفيّة صلاة الجنازة
علىٰ رجلٍ أربعاً اُتّهم يعني بالنفاق»١.
فليس ذلك إلّالما قلنا، فصارت السُّنّة في الحقيقة من عصر آدم إلى يوم القيامة خمس تكبيرات في كلّ صلاة، رغم أنّ كان تكرار الصلاة لأهل الشرف والفضل جائز كما يستفاد ذلك من بعض النصوص الّتى سنذكرها إن شاء اللّٰه.
ومنها:مرسل الصدوق، قال: «والعلّة التي من أجلها يُكبّر على الميّت خمس تكبيرات...» الحديث٢.
ومنها:ما عن المفيد في «المقنعة»، قال: «روي عن الصادقين : أنّهم قالوا: كان رسول اللّٰه ٦ يُصلّي على المؤمنين ويكبِّر خمساً، ويُصلّي على أهل النفاق سوى من ورد النّهي عن الصلاة عليهم فيكبّر أربعاً، فرقاً بينهم وبين أهل الإيمان، وكانت الصحابة إذا رأته قد صلّىٰ علىٰ ميّتٍ وكبّر أربعاً قطعوا عليه بالنفاق»٣.
أقول:يظهر من هذه الأخبار أنّ الوجه في توصف (المؤمن) في كلام صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» وغيرهما للتكبيرات الخمس، هو أنّها تختصّ بالمعتقد بالولاية والحقّ دون غيره ممّن لا يقبلها وهم العامّة، لأجل ذلك تركوها و اعتبروها علامة لغيرهم و وصفوا العامل بها بالرافضي بمثل تسطيح القبور الذي صار علماً للرافضة، و قد صرّح بذلك بعض العامّة و قال إنّ الخمس من شعار الشيعة، و قد جاء في «الجواهر»، حكاية عن حواشي الشهيد أنّ محمّد بن عليّ بن عمران التميمي المالكي، قال في كتابه الموسوم ب «فوائد المسلم»:
«إنّ زيداً كبّر خمساً، وأنّ رسول اللّٰه ٦ كان كذلك يُكبّرها، ولكن تُرك في هذا المذهب لأنّه صار علماً على القول بالرفض»٤.
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٢، الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ١٤ و ٢٦.
[٤] الجواهر، ج ١٢ / ص ٣١.