المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥ - كيفيّة صلاة الجنازة
قوله قدس سره: وإن كان منافقاً اقتصر المصلّي على أربع، وانصرف بالرابعة (١).
الوارد في «فقه الرضا»، فلذلك و لذلك أوجب الأصحاب ذِكر الدُّعاء بعد الخامسة.
لكن مرّ أنّ كثيراً من الأخبار تدلّ على الانصراف بدون الدُّعاء بعد الخامسة، فربّما يوجب ذلك الاطمئنان بعدم الوجوب، بل غايته الاستحباب، وهو القول الثاني.
بل الحكم بالاستحباب أيضاً مشكلٌ، لعدم الاشارة اليه في رواية ابن مهاجر الناقلة لفعل رسول اللّٰه ٦ على نحو الاستمرار، وليس فيها من ذكر الدُّعاء بعد الخامسة أثرٌ، فلو أتى به بعد الخامسة لابدّ أن يكون بقصد القُربة المطلقة و رجاءاً للمطلوبيّة لا بقصد الجزئيّة.
اللَّهُمَّ إلّاأن يُتمسّك لجواز إتيانه بقصد الاستحباب بأدلّة التسامح في السُّنن، اعتماداً على نقل صاحب «الغنية» قيام الإجماع على استحباب تثليث العفو بعد الخامسة، - كما في «الجواهر» - فله حينئذٍ وجه كما لا يخفىٰ.
(١) ظاهر كلام المصنّف يدلّ على وجوب الانصراف أو رجحانه بعد التكبيرة الرابعة، بترك الدُّعاء التكبيرة الخامسة بعدها، كما أنّ ذكر لفظ (المنافق) في مقابل (المؤمن) قد يراد منه خصوص المخالف بقرينة التقابل مع المؤمن، ولكن ردّه صاحب «مصباح الفقيه» و ذهب الى أنّ التقابل يقتضي خلاف ذلك، أي يعمّ كلّ من لا يكون مؤمناً، فيشمل النّاصب والمنافق والمخالف.
اللَّهُمَّ إلّاأن ينضمّ إليه عدم مشروعيّة الصلاة للنّاصب والمنافق، فينحصر في المخالف.
أقول:الظاهر من لسان الأخبار و الحجّة المذكورة في بعضها في الاقتصار على الأربع، هي عدم استحقاقهم للدّعاء لأنّهم تركوا الولاية التي وضعت التكبيرة للخامسة لها، و لذلك يستفاد منها أنّ المراد من (المنافق) هو عموم المخالف، وإن